قال وزير الخارجية النمساوي سبستيان كورتس اليوم الخميس إنه لا توجد اتهامات أو شكوك عامة ضد المسلمين، ولا سيما في ما يتعلق بما يسمى الإرهاب، داعيا المسلمين في النمسا إلى الاندماج في المجتمع والتعاون مع السلطات للقضاء على "التطرف".

وخلال زيارته أكاديمية معلمي الدين الإسلامي في فيينا، أوضح الوزير أن هجمات باريس التي وقعت في السابع من الشهر الجاري لم تفرق بين دين وآخر، مشيرا إلى وجود ضحايا مسلمين ومسيحيين ويهود ضمن ضحايا تلك الهجمات.

وأكد كورتس أن الإسلام "لا علاقة له بالإرهاب"، مشيرا إلى وجود ضحايا مسلمين ومسيحيين في الهجمات التي ترتكبها "المنظمات الإرهابية" في الشرق الأوسط، لا سيما في كل من سوريا والعراق.

وحذّر الوزير من تطور الأفكار "المتطرفة" إلى تفجيرات "إرهابية" في المستقبل، داعيا المسلمين في النمسا إلى "الجلوس في قارب واحد" مع بقية المجتمع، كما طالبهم بالتعاون مع السلطات ودعم سياسة الحكومة في القضاء على "التطرف".

ومع إعراب كورتس عن تفهمه ضرورة محاربة "الإسلاموفوبيا" والكراهية، فقد طالب في الوقت نفسه المساجد والمدارس والأئمة بمكافحة "التطرف"، محملا كل شخص مسؤولياته في تحقيق هذا الهدف.

وكانت الحكومة قد أعلنت في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي مشروع "قانون الإسلام"، الذي يتضمن المواد المثيرة للجدل التي تحد من حرية المسلمين في ممارسة بعض حقوقهم، بينها مواد متعلقة بـ"حظر الهيئات الإسلامية من الحصول على تمويل من الخارج"، ومادة أخرى متعلقة بـ"إغلاق المساجد التي يقل روادها عن ثلاثمائة شخص، في غضون ستة شهور"، فضلا عن التدخل في تعيين الوعاظ.

محاكمة
وتتزامن تصريحات الوزير اليوم مع محاكمة شاب شيشاني-روسي يدعى محمد زد (ثلاثون عاما) في النمسا بتهمة القتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا عام 2013، وبإرسال أموال للتنظيم، في حين دفع الشاب ببراءته.

وقال محامي الدفاع فولفجانج بلاسشيتز إن موكله -الذي قد يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى عشر سنوات- كان يؤدي أعمالا خيرية في مخيمات لاجئين سوريين ولم يقاتل في صفوف التنظيم، مضيفا "بالطبع المناخ السياسي العام لا يميل إلى افتراض البراءة".

وتقول وزارة الداخلية النمساوية إن نحو 170 شخصا -نصفهم من الشيشان- سافروا من النمسا للقتال في سوريا والعراق، حيث ألقت الشرطة النمساوية القبض على عدة قصّر للاشتباه بضلوعهم في "الإرهاب".

المصدر : وكالات