أفادت وسائل إعلام فرنسية بانضمام عشرة عسكريين فرنسيين سابقين للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا والعراق، محذرة من خطورة معرفتهم بتفاصيل عن المؤسسات العسكرية الفرنسية، بينما أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الخميس أن من بين "الجهاديين" الخاضعين للرقابة "عسكريين سابقين".

وجاء في تقرير أذاعه راديو فرنسا الدولي مؤخراً أن عشرة عسكريين سابقين في الجيش الفرنسي انضموا إلى تنظيم الدولة، وأنهم يقاتلون حاليا في كل من سوريا والعراق، مضيفا أن أحدهم أصبح مسؤولا عن مجموعة مقاتلين من أصول فرنسية في محافظة دير الزور.

وذكر التقرير أن من بين العشرة خبراء متفجرات وعسكريين بسلاح المظلات، وأضاف أن بعضهم أعلن بنفسه عبر شبكات التواصل الاجتماعي أنه كان يخدم في صفوف الجيش الفرنسي.

ووفقاً للتقرير، فإن بعض هؤلاء العسكريين السابقين اعتنقوا الإسلام بينما يدين آخرون به سابقا ويتحدرون من أصول عربية، مشيرا إلى أن "خطورة هؤلاء لا تكمن فقط في خبرتهم العسكرية التي تلقوها في الجيش الفرنسي بل أيضاً في معرفتهم بأسرار المؤسسات العسكرية في البلاد.

وعلق الخبير المتخصص في الشؤون العسكرية جون دومنيك مارشيه بقوله إن من بين هؤلاء الفرنسيين المنضمين عسكريا سابقا في القوات الخاصة من فوج "مشاة البحرية1"، مؤكدا أنه كان عنصرا في قوات النخبة طوال خمس سنوات، ثم تحول إلى "الفكر المتطرف" أثناء عمله في شركة أمن فرنسية خاصة بدولة عربية.

أما وزير الدفاع الفرنسي، فعلق على هذه الأنباء خلال مؤتمر صحفي بقوله إنها "حالات نادرة للغاية"، وإن عدة آلاف من العسكريين يغادرون المؤسسة العسكرية كل عام ولا تعمل وزارة الدفاع على مراقبتهم، مضيفا أنه لا يمكن تأكيد هذه المعلومة.

فرنسا تشدد إجراءاتها الأمنية بعد
هجمات باريس (رويترز)

مراقبة
في سياق ذي صلة، صرّح وزير الدفاع الفرنسي لإذاعة "آر تي إل" "بأن قوات الأمن الفرنسية تراقب عددا من "الجهاديين" ومن بينهم "عسكريون سابقون وعناصر من أجهزة أخرى"، مضيفا أنه من غير الضروري تحديد لوائح الانتماء إلى أي مجال اجتماعي كي لا يقال إن "الإرهاب" يصدر عنه.

وقال لودريان إن "مكافحة الإرهاب تتطلب حدا أدنى من السرية للعمل، وأعتقد أنه من الأفضل عدم قول المزيد"، كما شدد على أن الجيش يراقب عن كثب مخاطر "التطرف" بين صفوفه كما يراقب حالات الجنود الذين التحقوا بتنظيم الدولة في العراق وسوريا.

وأشار إلى أن هناك ثلاثة آلاف شخص تنبغي مراقبتهم لاحتمال انتقالهم إلى "الإرهاب"، أو كونهم قد انتقلوا بالفعل، مؤكدا أن الجيش والاستخبارات سيشنان حملة شاملة ضد "الإرهاب" وبكل السبل المتاحة.

ومن جهتها، نقلت صحيفة لوفيجارو عن مسؤول بالشرطة الخاصة قوله إنه "لم يكن يمر أسبوع دون أن نسجل ما بين 10 و15 حالة تطوع لفرنسيين في التنظيمات الجهادية".

وتشارك فرنسا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة، في حين تتزايد مخاوف فرنسا من انتقال الصراع إلى أرضها بعد مقتل 12 شخصًا -بينهم رجلا شرطة وثمانية صحفيين في- السابع من الشهر الجاري، في هجوم استهدف مقر صحيفة "شارلي إيبدو" بباريس، وأعقبته هجمات أخرى أودت بحياة خمسة أشخاص، ويُشتبه بأن منفذيها "إسلاميون" على صلة بما يحدث في سوريا.

المصدر : وكالات