مثيانق شريلو-جوبا

أعلنت السلطات الأمنية في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان حالة التأهب القصوى عقب مقتل نحو 13 شخصا في اشتباكات إثنية بين قبيلتي الباريا -التي ينتمي إليها جيمس واني أيقا نائب رئيس دولة جنوب السودان- والمنداري التي ينتمي إليها حاكم ولاية الاستوائية الوسطى كلمنت كونقا.

وقالت وزارة الداخلية بدولة جنوب السودان أمس الثلاثاء في بيان لها -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن حالة التأهب المعلنة تأتي بعد تزايد موجة العنف بين القبيلتين ونزوح نحو ألف من مواطني قرية كورجيك -التي تبعد عن العاصمة بنحو 15 كلم- أغلبهم من الأطفال والنساء، وذلك بعد أن تم حرق منازلهم وتخريب مزارعهم مع اقتراب موسم الحصاد.

وأضافت وزارة الداخلية أنها ستنشر دوريات إضافية للشرطة من أجل بسط الأمن ونزع السلاح من سكان المنطقة القرويين لمنع الاحتكاكات المتوقعة بين القبيلتين.

وأدان جيمس واني أيقا الحادثة، ودعا -في تصريحات صحفية- القبيلتين إلى ضبط النفس وعدم القيام برد فعل سلبي إلى حين هدوء الأوضاع، وايجاد معالجات للأزمة التي نشبت "بسبب النزاع على الأراضي بين القبيلتين".

وكشف المدير العام لشرطة ولاية الاستوائية الوسطى اللواء هنري دانيما عن مقتل عنصرين من قوات الشرطة أثناء الاشتباكات التي دارت بين القبيلتين، بالإضافة إلى جرح ثلاثة آخرين ونزوح للمواطنين من المنطقة إلى العاصمة جوبا.

وقال -في حديث للجزيرة نت- إن الذين تسببوا في مقتل هؤلاء العناصر قد فروا، وإن الشرطة تعمل من أجل إلقاء القبض على الجناة لتقديمهم للمحاكمة.

نزاع قديم
من جانبه اعتبر محافظ مقاطعة جوبا أستيفن واني أن الاشتباك الحالي بين القبلتين لن يؤدي إلا إلى حصد مزيد من الأرواح بسبب النزاع القديم على ملكية الأراضي، وعلى الموارد من قبل الرعاة والمزارعين.

بدوره يرى المهتم بشؤون فض النزاعات أركانجلو جون أن الأزمة بين القبيلتين نتاج طبيعي للتوترات التي تمثل أحد الإفرازات الناتجة عن التمرد الذي يدور في البلاد منذ ديسمبر/كانون الأول 2013.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن ثمة قيادات من القبيلتين انضمت لحركة التمرد الذي يقوده رياك مشار النائب السابق للرئيس، يمكن أن تكون قد ساهمت في تأجيج التوتر بين القبيلتين بعد عقود من التعايش المشهود.

المصدر : الجزيرة