قالت الشرطة التركية إنها نفذت اليوم الثلاثاء مداهمات واعتقلت عشرات المشتبه بتورطهم في عملية تنصت غير قانونية، في خطوة قالت وسائل إعلام محلية إنها تستهدف أتباع رجل الدين فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة والذي كان حليفا سابقا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أن ينقلب ضده.

وقالت شبكات تلفزيونية منها "سي إن إن تيرك" إن المداهمات التي شملت أربعة أقاليم -منها أنقرة- استهدفت "كيانات موازية"، وهو التعبير الذي يستخدمه أردوغان للإشارة إلى أتباع غولن في القضاء والشرطة والمؤسسات الأخرى.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنه صدرت أوامر باعتقال 28 شخصا في هيئة الاتصالات والمجلس التركي للأبحاث العلمية والتكنولوجية.

من جهتها، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن الاعتقالات تأتي ضمن عملية أمنية بدأتها النيابة العامة في غولباشيه بأنقرة للتحقيق في ادعاءات بالتنصت غير المشروع على هواتف مشفرة وهواتف عادية والانتماء إلى "الكيان الموازي". 

ووفقا للوكالة، فإن أوامر اعتقال صدرت بحق 22 شخصا من العاملين في هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية التركية وستة من العاملين في المجلس التركي للأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية في إطار التحقيقات.

واستند تحقيق الفساد -الذي استهدف الدائرة المقربة من أردوغان وأعلن عنه في ديسمبر/كانون الأول 2013- إلى محادثات تم تسجيلها سربت في ما بعد على الإنترنت.

وتقول الحكومة إن رجل الدين غولن كان وراء هذا التحقيق، وإنه هو المحرض عليه في مسعى لإسقاط الحكومة. وأصدرت محكمة تركية في ديسمبر/كانون الأول الماضي أمر اعتقال بحق غولن الذي يعيش في بنسلفانيا منذ عام 1999. 

ورد أردوغان على هذا التحقيق بعملية تطهير لأجهزة الدولة ونقل آلاف من رجال الشرطة ومئات القضاة والمدعين الذين يعتبرون مؤيدين لغولن.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان اليوم الثلاثاء على ما إذا كان سيحيل أربعة وزراء سابقين للمحاكمة بتهمة الفساد ويعد هذا واحدا من المسارات الأخيرة المفتوحة أمام التحقيق.

المصدر : وكالات