اعتقلت أجهزة الأمن في غامبيا أمس عشرات المدنيين والعسكريين، وعثرت على كمية كبيرة من الأسلحة على إثر محاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس يحيى جامع، والذي اتهم "مجموعة إرهابية مدعومة من قوى أجنبية" -لم يسمها- بالمسؤولية على الهجوم الثلاثاء الماضي على القصر الرئاسي، في حين نفت واشنطن قيامها بأي دور في ما جرى.

وعقب ساعات من عودته إلى البلاد قادما من دبي بالإمارات، ظهر جامع -الذي يحكم البلاد منذ عقدين- وهو يتجول في شوارع العاصمة بانجول، وقال إن منشقين يتخذون من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا مقرا لهم اشتركوا في العملية.

وكانت اشتباكات اندلعت حول القصر الرئاسي الثلاثاء في محاولة انقلابية يقودها جنود سابقون بينهم قائد سابق بالحرس الرئاسي، وخلفت الاشتباكات ثلاثة قتلى وفق حصيلة غير رسمية.

وذكر مصدر مقرب من وكالة الاستخبارات الوطنية لوكالة الصحافة الفرنسية أن المعتقلين في العملية الانقلابية تم استجوابهم، وبعضهم كان يقيم في أربع فيلات في بانجول ومحيطها حيث كانوا يستعدون للانضمام إلى مشاركين آخرين في الهجوم.

خطة وأسلحة
وأضاف المصدر نفسه أن المحققين عثروا على وثائق تتضمن خطة الهجوم على القصر الرئاسي، كما وضعت جهات التحقيق يدها أيضا في ميناء بالعاصمة على مستودع يحوي كمية كبيرة من الأسلحة الرشاشة المتطورة جدا والمتفجرات، ومعدات كانت ستستخدم على الأرجح بالهجوم وفقا للمصدر نفسه.

وأصدرت واشنطن والأمم المتحدة بيانين أدانتا فيهما أي محاولات للاستيلاء على السلطة بغامبيا، وقال مسؤول بالخارجية الأميركية أمس إن بلاده لا دخل لها في الأحداث التي جرت في بانجول، وأضاف أن واشنطن ستستمر في دعوة سلطات غامبيا لاحترام حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية