قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن أنقرة ستغير موقفها إذا اتخذت القاهرة خطوات إيجابية في طريق الاستقرار والديمقراطية، مشيرا إلى أن تركيا تنتقد فقط الطريقة التي تدار بها مصر لما تسببه من ضرر للشعب المصري ولأمن المنطقة.

وخلال مؤتمر صحفي في الكويت عقده الأحد مع نظيره الكويتي صباح الخالد الصباح، قال أوغلو إن الوضع الذي تشهده مصر اليوم ألحق الضرر باستقرار وأمن المنطقة "كما أضر بشعبها"، لافتا إلى أنه "إذا اتخذت مصر خطوة إلى الأمام في هذه القضايا، وبادرت بشكل إيجابي، فنحن أيضاً سنحسّن علاقاتنا".

وأكد أن "أنقرة تعترض على طريقة إدارة مصر فهي تضر بشعبها، وإذا خطت الإدارة الحالية نحو الديمقراطية فنحن نرحب بعودة العلاقات الجيدة، خصوصا أننا لم نتخذ أي إجراءات قانونية ضد القاهرة".

وأعرب أوغلو عن رغبة تركيا في أن تكون العلاقات جيدة بين مصر وباقي البلدان في المنطقة، لافتاً إلى أن مصر تعد بلداً مهماً في العالم الإسلامي والشرق الأوسط ومنطقة الخليج.

وأشار إلى أن تركيا لم تتخذ أي قرار ضد مصر حتى اليوم، وأنها لم تعمل ضدها في المحافل الدولية، مؤكدا أن كل ما فعلته هو قول "الحقائق" والإفصاح عن الرأي والانتقاد بشكل واضح.

وأردف أوغلو قائلا "ولكن هناك بلدان في منطقة الخليج عملت ضد تركيا بسبب انتقاداتنا، وهذا ليس صائباً، وإن عادت مصر عن كافة تلك الأخطاء، وأقدمت على خطوات تجاه الاستقرار فنحن سنحسّن علاقاتنا معها".

وتشهد العلاقات بين القاهرة وأنقرة توترا منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي بلغ أوجه يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 عندما اتخذت مصر قرارا باعتبار السفير التركي "شخصا غير مرغوب فيه"، وتخفيض العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى القائم بالأعمال، وردت أنقرة بالمثل.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أطلق عدة تصريحات ينتقد فيها السلطات المصرية، ومنها تصريحه مطلع الشهر الماضي بأن الانقلابيين يستولون على السلطة في مصر ويفوزون في الانتخابات بأرقام عالية. وأدانت الخارجية المصرية هذه التصريحات واعتبرتها تدخلا سافرا في شؤون مصر الداخلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات