قرر الاتحاد الأوروبي في اجتماع اليوم الاثنين ببروكسل استئناف قرار قضائي بشطب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من قائمة الإرهاب الأوروبية، وهو ما اعتبرته الحركة عملا "غير أخلاقي" ورحبت به إسرائيل.

وأفادت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان بأن البرلمان الأوروبي سيرسل حكم المحكمة اليوم للاستئناف، مؤكدة أن القرار "كان يستند بشكل واضح إلى أسس إجرائية ولم يشمل أي تقييم من جانب المحكمة حول ملاءمة اعتبار حماس منظمة إرهابية".

وكان القضاء الأوروبي قد ألغى في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي قرار إدراج حركة حماس على لائحة المنظمات الإرهابية بسبب خلل إجرائي بعد أن كان أضيفت في ديسمبر/كانون الأول 2001 بعد الهجمات على الولايات المتحدة.

وكانت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي-وهي ثاني أعلى محكمة في الاتحاد- قضت خلال ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي بضرورة رفع اسم حماس من قائمة الارهاب، وقالت إن قرار إدراجها عام 2003 في القائمة استند إلى تقارير إعلامية لا إلى تحليل مدروس.

من جهتها، استنكرت حركة حماس الطعن في قرار المحكمة الأوروبية، واعتبر الناطق باسمها سامي أبو زهري إصرار الاتحاد الأوروبي على إبقاء حماس على قائمة المنظمات الإرهابية "خطوة غير أخلاقية، وتعكس انحياز الاتحاد الأوروبي الكامل للاحتلال الإسرائيلي".

كما وصف القيادي في الحركة إسماعيل رضوان في تصريح لوكالة الأناضول التحرك الأوروبي بأنه "خطوة مستنكرة ومدانة بشدة، ودليل على عدم نزاهته".

من جهتها، رحبت إسرائيل بالخطوة، وأكد ناطق باسم وزارة خارجيتها أن قرار الاتحاد الأوروبي اليوم "ليس مفاجأة لكنه يسرنا"، مشيرا إلى أن إسرائيل كانت تنتظر من الاتحاد الأوروبي "تصحيح الخطأ الإجرائي الذي حدد".

وكانت المحكمة الأوروبية قد أرجأت رفع العقوبات عن حركة حماس -والتي من بينها تجميد أصولها المالية- إلى ثلاثة أشهر، حيث ستظل العقوبات سارية المفعول لحين صدور حكم نهائي من محكمة الاستئناف، والذي لا يتوقع صدوره قبل عام.

المصدر : الجزيرة + وكالات