أظهر استطلاع للرأي نُشرت نتائجه الأحد انقساماً في نظرة الفرنسيين إزاء نشر رسوم كاريكاتيرية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

فقد كشف الاستطلاع -الذي أجراه معهد إيفوب عبر الهاتف على عينة من 1003 فرنسيين بالغين يومي 16 و17 يناير/كانون الثاني الحالي، ونشرت نتائجه صحيفة "لو جورنال دو ديمانش"- أن 42% من الفرنسيين يؤيدون عدم نشر رسوم للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وذكر 50% ممن شملهم الاستطلاع أنهم يؤيدون الحد من حرية التعبير عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، بينما قال 49% إنهم يرفضون ذلك في حين أوضح 1% أن لا رأي لهم في هذا الموضوع.

وكانت فرنسا قد تعرضت لهجمات دامية بدأت يوم 7 يناير/كانون الثاني الجاري بهجوم على مقر مجلة شارلي إيبدو الأسبوعية في باريس التي نشرت رسوماً تخيلية كاريكاتيرية للنبي عليه الصلاة والسلام، وهجوم آخر على متجر للأطعمة اليهودية بالمدينة، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً وثلاثة مهاجمين.

وأعادت المجلة ذاتها نشر رسوم مسيئة للرسول عليه السلام عقب عودتها للصدور الأربعاء الماضي.

ورأى 57% من المستطلعة آراؤهم ضرورة الاستمرار في نشر هذا النوع من الرسوم "وعدم الالتفات إلى ردود أفعال المسلمين".

وأيد الفرنسيون بأغلبية ساحقة بلغت 81% سحب الجنسية الفرنسية من المواطنين مزدوجي الجنسية "الذين يدانون بارتكاب أعمال إرهابية على الأراضي الفرنسية".

وبخصوص المواطنين الفرنسيين الذين يشتبه في سفرهم إلى الخارج من أجل القتال بدول أو مناطق "تسيطر عليها جماعات إرهابية" قال 68% إنهم يؤيدون منع هؤلاء من العودة إلى فرنسا.

وجاءت آراء من شملهم الاستطلاع قاطعة فيما يتعلق بالتدخلات العسكرية الفرنسية في سوريا أو اليمن أو ليبيا، حيث أعرب 57% من هؤلاء عن عدم تأييدهم لها.

وفيما يختص بالعراق، أبدى 63% من المستطلعة آراؤهم عدم موافقتهم على "تكثيف العمليات العسكرية الفرنسية" في ذلك البلد.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية