ندد وزير الخارجية الكندي جون بيرد الأحد في إسرائيل بقرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق أولي حول ارتكاب إسرائيل جرائم حرب خلال عدوانها الأخير على غزة، في حين تواصل تل أبيب الحشد ضد القرار والعمل على تجفيف مصادر تمويل المحكمة.

وفي بيان مقتضب أمام الصحفيين بالقدس المحتلة، قال بيرد إن قرار المحكمة الجنائية "مؤسف جدا" وسيكون على جدول أعمال محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين.

وتعرض بيرد في وقت سابق الأحد أثناء زيارته رام الله إلى رشق بالأحذية والبيض من قبل فلسطينيين احتجاجا على سياسة كندا المناهضة للحقوق الفلسطينية في الأمم المتحدة، والمؤيدة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وحذر إثر محادثات أجراها في رام الله بالضفة الغربية مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي من الاستمرار في برنامج دبلوماسي يمكن أن يسيء إلى نتيجة أي محادثات مقبلة مع إسرائيل، حسب قوله.

وكانت كندا -إلى جانب الولايات المتحدة- قد أدانت صدور قرار الجنائية الدولية فور صدوره، بينما اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن دعم كندا الصريح لسياسات إسرائيل وضعها في موقف حرج داخل الأمم المتحدة، "وغيّر جذريا من مكانتها وصورتها في العالمين العربي والإسلامي".

فلسطينيون يتظاهرون ضد زيارة
وزير الخارجية الكندي لرام الله 
(الجزيرة)

تجفيف التمويل
من جهته قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في مؤتمر صحفي مع الوزير الكندي إن القرار "مهزلة القانون الدولي"، ومعارضة أحد الأطراف المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية مهم جدا، أو حتى حاسمة".

ويشير بذلك إلى المساهمة الكندية الكبيرة بميزانية المحكمة الجنائية، إذ دفعت كندا 5.6 ملايين يورو مساهمة في الموازنة السنوية للمحكمة.

وأكد ليبرمان أنه "إذا لم نشهد تغييرا كبيرا في موقف الفلسطينيين فسنطلب من أصدقائنا أن يوقفوا كل تمويل للمحكمة الجنائية الدولية".

ووصل رئيس وزراء اليابان شينزو آبي أيضا إلى إسرائيل الأحد، وينتظر أن يطرح نتنياهو عليه مسألة تمويل المحكمة. وتعد اليايان أكبر ممول للمحكمة الجنائية. 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن إسرائيل ستطالب الدول الممولة للمحكمة  بقطع أو تقليص مساهماتها المالية في عملها، ردا على قرار فريق الادّعاء التابع لها البدء في تحقيق تمهيدي في احتمال ارتكاب جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية.

وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أن ليبرمان سيقدم طلبا بهذا المعنى إلى نظيره الكندي جون بيرد، وسيطلب الأمر نفسه فيما بعد من أستراليا وألمانيا واليابان.

وقال مسؤول إسرائيلي آخر لوكالة رويترز إن طلبا بوقف تمويل المحكمة الجنائية الدولية أرسل إلى ألمانيا، وهي واحدة من أشد الدول تأييدا للمحكمة، وإن طلبا آخر سيقدم إلى رئيس الوزراء الياباني.

وتأتي الردود الإسرائيلية والغربية بعد إعلان المدعية العامة للجنائية الدولية فاتو بنسودة أنها بدأت دراسة أولية في احتمال ارتكاب جرائم حرب في فلسطين، وخاصة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات