أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستطالب الدول الممولة للمحكمة الجنائية الدولية بقطع أو تقليص مساهماتها المالية في عمل المحكمة ردا على قرار فريق الادّعاء التابع لها البدء في تحقيق تمهيدي في احتمال ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن نتنياهو أعلن هذا القرار في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة اليوم الأحد، لكنه لم يحدد الدول التي سيخاطبها.

تفكيك السلطة
وأضافت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان سيقدم بعد ظهر اليوم طلبا بهذا المعنى إلى نظيره الكندي جون بيرد، الذي يزور إسرائيل حاليا، وسيطلب الأمر نفسه فيما بعد من أستراليا وألمانيا.

وطبقا للمصدر نفسه فإن ليبرمان قال في تصريح له اليوم "يجب تفكيك السلطة الفلسطينية بصيغتها الحالية، والبحث عن بديل ملائم لها بالتنسيق مع المجتمع الدولي" مضيفا أنه "من الضروري عزل محمود عباس، لأنه لا يمكن تحقيق أي تقدم في مفاوضات السلام ما دام على رأس السلطة".

وقال مسؤول إسرائيلي آخر لوكالة رويترز إن طلبا مماثلا بوقف تمويل المحكمة الجنائية الدولية أرسل إلى ألمانيا، وهي واحدة من أشد الدول تأييدا للمحكمة، وإن طلبا آخر سيقدم إلى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي سيزور القدس، والذي تعتبر بلاده من أكبر المساهمين في تمويل المحكمة.

ومن جهته، طالب الوزير اليميني نفتالي بينت رئيس حزب "البيت اليهودي" بإطلاق مشاريع استيطانية جديدة في القدس والضفة الغربية ردا على قرار المحكمة الجنائية الدولية.

فاتو بنسودة أعلنت الجمعة فتح تحقيق أولي في احتمال وقوع جرائم حرب بفلسطين (الأوروبية)

تحقيق أولي
وكانت المدعية العامة للجنائية الدولية فاتو بنسودة أعلنت الجمعة أنها بدأت دراسة أولية في احتمال ارتكاب جرائم حرب في فلسطين، وخاصة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن المحكمة أن "الدراسة الأولية ليست بتحقيق، وإنما هي عملية لفحص المعلومات المتاحة بُغية التوصل إلى قرار يستند إلى معلومات وافية بشأن مدى توافر أساس معقول لمباشرة تحقيق عملا بالمعايير المحددة في نظام روما الأساسي".

وجاء القرار بعد أن طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحصول على عضوية المحكمة -والتي ستسري في الأول من أبريل/نيسان المقبل- في ظل توقف محادثات السلام، وفي ظل معارضة شديدة من إسرائيل والولايات المتحدة لهذا المسعى.

وانضمت 122 دولة إلى نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولة حتى الآن.

وفي وقت سابق الجمعة، أدانت الولايات المتحدة وإسرائيل قرار المدعية العامة للمحكمة، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جيفري راثكي في بيان إن واشنطن تختلف بشدة مع هذه الخطوة، واعتبرها "مهزلة مأساوية".

وبدوره، قال نتنياهو إنه "يرفض" قرار الجنائية الدولية، واصفا إياه بـ"الأمر المخزي" ورأى أن المحكمة "لا تملك سلطة قضائية على فلسطين بما أنها ليست دولة".

وبالمقابل رحب الفلسطينيون بقرار بنسودة، وقال وزير خارجية فلسطين رياض المالكي إن "الإجراءات الحقيقية بدأت بالمحكمة الجنائية الدولية، ولا يستطيع أحد أو أي دولة إيقاف هذا التحرك".

المصدر : وكالات