حذّر ناشطون حقوقيون ومدافعون عن الحريات العامة في بريطانيا من قيام الحكومة بسن قوانين جديدة من شأنها تقييد الحريات في البلاد، خاصة بعد أحداث صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية.

ويكثف المدافعون عن الحريات المدنية بمنظمة الخصوصية الدولية، في لندن، جهودهم للتصدي لمشروع قانون بريطاني يصفه المعارضون له بميثاق التنصت، حيث يمنح أجهزة الأمن المزيد من الصلاحيات بالتركيز على التكنولوجيا في محاربة "التطرف".

وقال المتحدث باسم المنظمة مايك ريسبولي إن "ما تعلمناه خلال العامين الماضيين يشير إلى أن الحكومات تتجسس على كل اتصالاتنا، فهي تمارس القرصنة وتعبث بمعايير التشفير وتسيء استغلال هذه الصلاحيات" معتبرا أن "المطالبة بتمديد هذه الصلاحيات أمر خطير ومثير للقلق".

وعلى الرغم من أن الأمر خطير بالنسبة للمدافعين عن الحريات فإن رئيس الوزراء ديفد كاميرون تعهد بتمرير مشروع قانون بيانات الاتصالات إذا ما أعيد انتخابه في مايو/أيار المقبل، لاعتقاده بأن هذا القانون سيساهم في منع حدوث هجمات على غرار هجمات باريس.

ويرى منتقدو ميثاق التنصت أو التجسس، أنه سيجبر مزودي خدمات الإنترنت والهاتف المحمول على تخزين سجلات تصفح كل مستخدم للإنترنت بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي ومراسلات البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية وحتى ألعاب الإنترنت.

يأتي ذلك، بينما يتوقع أن تتم المصادقة على مشروع قانون آخر لمحاربة ما يسمى "الإرهاب" وهو أيضا قانون مثير للجدل لأنه يسمح بسحب جوازات سفر من يعودون من مناطق النزاع، ويحرض الجامعات على التنصت على الطلبة، كما يمنح السلطات تفويضا بالحق في التنصت على الأفراد.

المصدر : الجزيرة