قالت بعثة الأمم المتحدة في مالي إن مسلحين هاجموا قاعدة تابعة للمنظمة الدولية في كيدال (شمالي البلاد) بسيارتين ملغمتين وصواريخ اليوم السبت، فقتلوا جنديا تشاديا في قوات حفظ السلام وأصابوا آخر.

وذكرت البعثة -في بيان- أن الجندي قتل عندما فجّر شخص سيارته عند نقطة تفتيش تابعة لها على بعد نحو كيلومتر عن معسكر قوات حفظ السلام بكيدال، التي تقع على بعد 1500 كيلومتر شمال شرق العاصمة باماكو.

وأكدت أن سيارة ثانية انفجرت عند أحد مداخل القاعدة، بينما أُطلقت ثمانية صواريخ باتجاه المعسكر، لكن صاروخين فقط سقطا بداخلها وأحدثا أضرارا مادية جسيمة.

واعتبر أرنولد أكودجينو نائب الممثل الخاص للأمم المتحدة في مالي أن "هذا العنف الذي يستهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جريمة خطيرة"، ودعا إلى تقديم المسؤولين عنه أمام العدالة.

من جانب آخر، قالت مصادر محلية وعسكرية إن مسلحين -يعتقد أنهم من جماعات انفصالية- هاجموا بلدة تينينكو (وسط مالي) أمس الجمعة، مما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى على الأقل خلال معركة شرسة بالأسلحة النارية مع جنود الجيش.

وقالت بعثة الأمم المتحدة إنها شاهدت مجموعات مسلحة تتجه صوب المنطقة أمس الجمعة، ووصفت ذلك بأنه انتهاك لبنود هدنة تم الاتفاق عليها في وقت سابق.

وبعثة الأمم المتحدة التي حلت في يوليو/تموز 2013 محل قوة أفريقية للمساهمة في تثبيت الاستقرار في مالي، خسرت في الأشهر الأخيرة عددا من عناصرها في الهجمات التي تسببت أيضا في سقوط عدد كبير من الجرحى في صفوفها.

وما زالت مالي تتعافى بعد فترة من الاضطرابات بدأت في 2012 عندما استولى مسلحون مرتبطون بـتنظيم القاعدة على شمالها الصحراوي قبل أن تشتتهم عملية عسكرية بقيادة فرنسا بعد ذلك بعام. وكثّف المسلحون هجماتهم خلال الشهور القليلة الماضية.

ومن المقرر استئناف محادثات سلام بين حكومة مالي والجماعات الانفصالية قريبا في الجزائر، وستتناول مستقبل الشمال المضطرب.

المصدر : وكالات