خرجت السبت مسيرة بالآلاف في مدينة مانهايم (جنوب غرب ألمانيا) في دعوة للتسامح والتعددية في البلاد، وذلك ردا على المظاهرات التي تنظمها أسبوعيا حركة "بيغيدا" المناهضة للإسلام، في حين شددت السلطات إجراءاتها الأمنية في محطات السكك الحديدية بعد تلقيها تحذيرات بشنّ هجمات.

وقال غيرهارد فونتاغنير -أحد منظمي المسيرة في مانهايم ورئيس فرع حزب الخضر- للمتظاهرين السبت إن المدينة تقول نعم للاجئين.

وأشار الناشط في المسيرة -التي شهدت حضور رئيس المدينة بيتر كورتس- إلى أن مانهايم ذات طابع متنوع وستبقى كذلك.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "مع ثقافة الترحيب بالآخر" و"أعزاءنا اللاجئون، لا تتركونا وحدنا مع ألمان بيغيدا".  

في المقابل، عززت السلطات الألمانية إجراءات الأمن في محطات السكك الحديدية في البلاد بعد أن تلقت تحذيرات محددة من خطر شن "متشددين" هجمات. 

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية أن هذه التهديدات جاءت عقب عمليات دهم شملت 12 منزلا الجمعة، واعتقل خلالها شخصان. 

وأفاد مصدر بأن المسيرات الأسبوعية التي تنظمها حركة "بيغيدا" (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب) في درسدن (شرقي البلاد) تعد الأكثر عرضة للتهديد.

غير أن وزارة الداخلية الألمانية امتنعت عن تأكيد أو نفي وجود تحذير ملموس، وأشار مسؤول إلى أن السلطات تتلقى عددا كبيرا من البلاغات من مصادر مختلفة، ويرجع جزء منها إلى هجمات باريس.

يشار إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي شاركت في مسيرة مناهضة لحركة "بيغيدا"، تعهدت بأنها ستحمي اليهود والمسلمين، وقالت إنهما جزء من ألمانيا.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من الهجمات المسلحة التي استهدفت عددا من المواقع بفرنسا، كان أبرزها مقر جريدة شارلي إيبدو الساخرة، وأوقعت تلك الهجمات 17 قتيلا، بينهم صحفيون ورجال أمن.

المصدر : وكالات