أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن هناك "مسائل مهمة يجب حلها" بشأن المفاوضات التي ترمي إلى التوصل لاتفاق حول البرنامج النووي الايراني، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن اجتماعات العاصمة باريس كانت "للتغلب على المشاكل والفجوات".

وجاءت تعليقات الوزارة بعد اجتماع جمع أمس الجمعة بين ظريف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس، وأضافت في بيان أن المحادثات "سمحت بإعادة التذكير بأن فرنسا عازمة على التوصل إلى اتفاق يضمن بشكل نهائي الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني".

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية رومان نادال بعد الاجتماع بين ظريف وفابيوس الذي استمر 45 دقيقة "كان الاجتماع فرصة للتأكيد مجددا على إصرار فرنسا على التوصل لاتفاق يضمن الطبيعة المدنية السلمية لبرنامج إيران النووي".

تضييق الخلافات
وكان ظريف قد التقى نظيره الأميرك جون كيري في باريس وتحاورا لمدة تقل عن ساعة، وذلك بعد يومين من لقائهما بالعاصمة السويسرية جنيف، طيلة ست ساعات يوم الأربعاء الماضي، وفقا لتصريحات مسؤول أميركي.

وجاء اجتماع الأمس في محاولة لتضييق هوة الخلافات بشأن برنامج إيران النووي، مع اقتراب موعد نهائي للتوصل لاتفاق إطار.

من لقاء كيري وظريف في جنيف الأربعاء الماضي (الفرنسية/غيتي)

وأوضح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية أن الوزيرين سيجتمعان مجددا الأسابيع القادمة.

التوصل لاتفاق
في السياق ذاته، قال مصدر غربي مقرب من المفاوضات إن "الجميع يأمل في التوصل إلى اتفاق" لكن "لا نزال بعيدين عن الوصول إليه". وأضاف أن الإيرانيين "لم يقدموا بعد مبادرات للتوصل إلى اتفاق جيد (...) الأمور لم تتطور بشكل جذري".

وكثفت إيران والقوى العالمية الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، وألمانيا) جهودها للتوصل إلى اتفاق يرونه ضروريا لتقليص مخاطر نشوب حرب أوسع بالشرق الأوسط بعد أن فشل المفاوضون للمرة الثانية في الالتزام بمهلة حددوها لأنفسهم للتوصل إلى اتفاق في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

يُشار إلى أنه من المقرر استئناف المحادثات على مستوى المسؤولين السياسيين في جنيف غدا الأحد، بينما يتطلع الجانبان للتوصل لاتفاق إطاري يحدد الخطوط العريضة بحلول 31 مارس/ آذار، واتفاق نهائي بحلول 30 يونيو/ حزيران القادم يغطي الجوانب الفنية بالتفصيل.

المصدر : وكالات