أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مجددا اليوم الجمعة أن "المسلمين ليسوا هم الضحية الوحيدة للإرهاب لكنهم الضحية الأولى"، مشددا على تمسك فرنسا "بحرية التعبير ولن تفاوض عليها أبدا".

وقال هولاند في كلمة له أمام الاجتماع السنوي للسفراء والدبلوماسيين الفرنسيين إن "فرنسا تحترم كل الأديان والثقافات، وهي دولة قانون تحترم حقوق الإنسان ولذلك لا تتردد في مكافحة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية، وستحارب الإرهاب داخليا وعلى الصعيد الدولي وفقا للقانون ولن تخضع لأي ضغوط في هذا المجال".

وأضاف "على أوروبا أن تعزز ضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي من أجل مكافحة الإرهاب وأن تضع آلية لذلك من أجل السيطرة على تنقلات الإرهابيين". ودعا إلى "رد حازم وقوي ضد الإرهاب". وقال "نحن في فرنسا لا نحارب دينا بل نحارب الإرهاب والكراهية".

وكان هولاند قال أمس الخميس في كلمة ألقاها في معهد العالم العربي بالعاصمة باريس إن المسلمين في العالم هم "أول ضحايا التطرف والأصولية وعدم التسامح".

وشدد على أنه يريد أن يدرك المسلمون الذين يعيشون في فرنسا أن لهم الحقوقَ والواجبات نفسها كباقي المواطنين الفرنسيين، كما أن عليهم احترام الجمهورية، مذكرا بأن من بين القيم "هناك قيمة لا تقبل الجدال.. إنها الحرية والديمقراطية".

من جهة ثانية قال هولاند إن وضع ليبيا يؤثر في نشر الإرهاب حول العالم، وإن حوار الأطراف الليبية في جنيف يجب أن يؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ومحاربة المجموعات المسلحة.

وتعليقا على خطاب هولاند، قال مراسل الجزيرة في باريس نور الدين بوزيان إن أبرز ما جاء في الخطاب هو توضيح هولاند أن فرنسا لا تخلط بين العرب والمسلمين وبين الإرهاب، وهو ما يعني مزيدا من الطمأنة للجالية المسلمة في أعقاب الهجمات الأخيرة في باريس.

المصدر : الجزيرة