اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الجمعة على ضرورة وضع إستراتيجية لمكافحة "التطرف" ودعم التنسيق في مواجهة "الإرهاب الإلكتروني"، كما أيدا أيضا إبقاء العقوبات على روسيا وتفادي عقوبات جديدة على إيران.

وضمن قضايا عديدة تطرقا لها في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض، أعلنا عن إجراء مناورات لأمن الإنترنت وإنشاء "خلية إنترنت" مشتركة للاستعداد لعمليات القرصنة وتبادل المعلومات بهذا الشأن.

وتأتي الترتيبات الجديدة بين البلدين لمواجهة العمليات الإرهابية التي تخطط وتنفذ باستعمال الإنترنت، ووقف عمليات تجنيد الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل تنظيمات "جهادية" وعلى رأسها تنظيما الدولة الإسلامية والقاعدة على الإنترنت.

وأكد أوباما أن الولايات المتحدة وبريطانيا "تبذلان كل جهد ممكن لتحقيق التوازن بين خصوصية الإنترنت والأمن القومي، لكنهما في حاجة للحفاظ على القدرة اللازمة لتعقب الجماعات المتطرفة على الإنترنت".

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني إن التنسيق الأميركي البريطاني في هذا المجال واضح، وإن المعركة حددت من جديد بالنسبة لهما على أنها "حرب إنترنت" سيخوضها البلدان بتنسيق مشترك لمواجهة "الإرهابيين" وفق التوصيف الأميركي البريطاني.

وقال ديفد كاميرون إن بريطانيا تتحدث اللغة نفسها مع واشنطن فيما يتعلق  بالأمن الاقتصادي والوطني. كما أكد أوباما على القضايا المشتركة مع بريطانيا، مشيرا إلى أن أغلب الحديث مع كاميرون "تركز على الهجمات الإرهابية في فرنسا وبلجيكا".

وقال الرئيس الأميركي في هذا السياق إن واشنطن تقف إلى جانب كل الشركاء في التعامل مع صعود موجة الإرهاب، وإنها ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة فرنسا في تحقيق العدالة بعد هجمات باريس التي أسفرت عن سقوط قتلى.

أوباما أكد أنه سيستعمل الفيتو ضد عقوبات جديدة من الكونغرس على إيران (الأوروبية)

إيران وروسيا
وفي المؤتمر الصحفي المشترك، أكد كل من أوباما وكاميرون على ضرورة استمرار "العقوبات المشددة" على روسيا، التي تتهمها واشنطن ولندن بدعم المتمردين في شرق أوكرانيا.

وقال أوباما "نحن متفقان على ضرورة استمرار العقوبات المشددة على روسيا حتى توقف عدوانها في أوكرانيا".

وفي الملف النووي الإيراني رفض كل من أوباما كاميرون دعوات فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي، وقالا إن مثل هذه العقوبات قد تضر بالمفاوضات الجارية.

وحث أوباما المشرعين الأميركيين على التحلي بالصبر وتأجيل أي تشريعات لفرض عقوبات جديدة، قائلا إنه "لا توجد حجة جيدة لدينا لمحاولة تقويض المفاوضات إلى أن تنتهي، وعلى الكونغرس التحلي بالصبر".

وأكد الرئيس الأميركي أن فرص التوصل لاتفاق دبلوماسي مع إيران أقل من 50%، وأن هناك احتمالا كبيرا لانهيار المحادثات إذا وافق الكونغرس على مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على طهران، مشيرا إلى أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) في هذه الحالة.

المصدر : وكالات