قدّم وزير الخارجية الأميركي جون كيري اعتذارا باسم الولايات المتحدة الأميركية لفرنسا بسبب عدم مشاركة مسؤول رفيع المستوى من بلاده في المسيرة التي نُظمت الأحد الماضي في باريس وشارك فيها عدد كبير من زعماء الدول.

وقال كيري في تصريح للصحفيين الجمعة، إنه تمنى لو كان موجودا في المسيرة لدى مشاهدتها عبر شاشات التلفزيون. وجاءت تلك التصريحات عقب اجتماع مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس خلال تواجده في باريس لتقديم التعازي لفرنسا، عقب الهجمات المسلحة التي استهدفت البلاد مؤخرا وأوقعت 17 قتيلا.

من جهته، أكد فابيوس أن مشاركة الولايات المتحدة الأميركية بمستوى عال ليست ذات أهمية، وقال إن فرنسا تعلم أن أميركا تقف إلى جانبها في مسألة مكافحة "الإرهاب".

وأثار غياب تمثيل أميركي رفيع المستوى عن المسيرة التي شارك فيها نحو خمسين رئيس دولة، موجة من الانتقادات للبيت الأبيض رغم حضور السفيرة الأميركية في فرنسا جين هارتلي.

ودفعت تلك الانتقادات البيت الأبيض للاعتراف بالخطأ والإقرار بأنه كان عليه إرسال مسؤول أعلى رتبة.

وحاولت واشنطن تدارك الوضع من خلال توجه كيري لباريس وتكثيف رسائل التضامن الموجهة من قبل المسؤولين الأميركيين لفرنسا، وكان آخرها تصريح الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة الذي أكد فيه أن بلاده "ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة فرنسا في تحقيق العدالة" بعد هجمات باريس.

وقتل 12 شخصا -بينهم رجلا شرطة وثمانية صحفيين- وأصيب 11 آخرون في السابع من يناير/كانون الثاني الحالي، في هجوم استهدف مقر صحيفة شارلي إيبدو الأسبوعية الساخرة في باريس، كما قتل خمسة آخرون في هجمات أخرى، فضلا عن مصرع ثلاثة مشتبه في تنفيذهم تلك الهجمات.

المصدر : وكالات