تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بحماية اليهود والمسلمين الذين يعيشون في ألمانيا من التعصب، وقالت "حياة اليهود جزء منا" وذلك بعد أن صرحت سابقا بأن "الإسلام جزء من ألمانيا".

وقالت ميركل في كلمة أمام البرلمان الخميس "نحن في ألمانيا لن ندع أيا كان يفرق بيننا.. سنلاحق بتصميم الأعمال المعادية للسامية بكل وسائل دولة القانون.. والأمر نفسه ينطبق على الاعتداءات على المساجد". وأكدت أن لجميع المسيحيين واليهود والمسلمين مكانا في ألمانيا.

ولمحت ميركل لحركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا) -التي تحشد منذ أسابيع المتظاهرين في احتجاجات مناهضة للإسلام- دون أن تذكرها بالاسم، وقالت "لدينا جميعا في رؤوسنا تصورات عن الغرباء.. مصدرها معايشاتنا وما نسمعه وتصورات خاصة لم ندقق فيها وكذلك مخاوف.. بعض هذه التصورات صحيحة وبعضها خاطئ، بعضنا يحول تصوراته عن الأجانب إلى تصورات عن العدو.. من الممكن الحؤول دون حدوث ذلك من خلال التوعية والتعارف".

وطالبت المستشارة الألمانية المسلمين بتأكيد عدم صلتهم بـ"الإرهاب" الذي يرتكب باسم الإسلام، وقالت إن على علماء الإسلام توضيح الصورة الحقيقية له والتشديد على الفصل بين الإسلام و"الإرهاب".

وأكدت أن حكومتها ستحارب "مروجي الحقد والمجرمين الذين يرتكبون أعمال عنف باسم الإسلام ومن يقفون وراءهم, والمنظرين المروجين للإرهاب الدولي، بحزم وبكل الوسائل القانونية المتاحة".

وجاءت تصريحات ميركل عقب أسبوع من الهجمات المسلحة التي استهدفت عددا من المواقع بفرنسا كان أبرزها مقر جريدة شارلي إيبدو الساخرة، وأوقعت تلك الهجمات 17 قتيلا بينهم صحفيون ورجال أمن.

وأكدت المستشارة أن ألمانيا وفرنسا تربطهما صداقة خاصة، وهما تقفان معا في هذه الأيام الصعبة، وأضافت "لا أمن عندنا في ألمانيا إن لم يكن هناك أمن في فرنسا، لا يمكن التفريق بين مصير فرنسا ومصير ألمانيا في ظل العولمة".

المصدر : وكالات