قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، مساء اليوم الأربعاء، إن حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" قد تشارك في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، معتبرا أن الوضع في الشرق الأوسط يبرر وجود هذه الحاملة.

وأضاف في كلمة له أمام عسكريين على متن الحاملة -التي انطلقت من ساحل جنوب فرنسا إلى مياه الخليج العربي- أنها ستنسق عملياتها مع قوات التحالف التي تقودها واشنطن. وقال إنّ معلومات استخباراتية ستتوافر بفضل شارل ديغول.

وتابع "سننفذ -إذا استدعت الحاجة- عمليات في العراق.. أكثر فاعلية ودقة.. ستعمل حاملة الطائرات شارل ديغول بتعاون وثيق مع قوات التحالف.. وذلك يعكس أهمية ما تقبلون عليه في السياق الدولي الحالي.. مضافا إليه الهجوم الذي نفذ أخيرا على أراضينا".

وسترسل فرنسا حاملة الطائرات -وهي السفينة الرئيسية بالأسطول الفرنسي- إلى المحيط الهندي للقيام بعدة تدريبات.

مهمات محتملة
ووفق قيادة أركان الجيش الفرنسي، فإن حاملة الطائرات "شارل ديغول" من المحتمل أن تشارك في عمليات في العراق قبل أن تتجه إلى المحيط الهندي.

وقد قُدمت تفاصيل إلى الرئيس الفرنسي بشأن المهمات المحتملة لحاملة الطائرات قبل مغادرتها. وقالت مصادر فرنسية عسكرية إن الحاملة "شارل ديغول" تنقل 26 طائرة، كما ترافقها فرقاطة للدفاع الجوي وغواصة نووية هجومية وشاحنة للتزود بالنفط.

من جهة أخرى، انتقد هولاند ما أسماه بطء المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة السورية، وأوضح أنه لا يزال يأسف لعدم تحرك المجتمع الدولي "في الوقت المناسب" لإنهاء الصراع في سوريا نهاية صيف 2013 كما كانت ترغب فرنسا.

وفي حديثه عن التهديدات التي تواجهها فرنسا، بيّن أن بلاده تتعامل مع التهديدات العديدة، وأن "الاعتداءات" التي شهدتها فرنسا خلال الأسبوع الماضي "قد تكون لها أبعاد خطيرة لأن منظمات إرهابية تبنتها".

وبيّن أن فرنسا نشرت عشرة آلاف جندي وشرطي من أجل حماية المدارس والكنائس والجوامع والمعابد.

وقال مراسل الجزيرة في باريس، أيمن الزبير، إن هذه الكلمة كانت فيها رسائل كثيرة، معتبرا أن الأهم يتمثل في إعلان الرئيس الفرنسي عن مراجعة خطة خفض عدد جنود الجيش الفرنسي، حيث من المتوقع أن تتضح الصورة نهاية هذا الأسبوع.

وذكر أنه كان من المتوقع أن تتخلى فرنسا عن أكثر من عشرين ألف جندي في السنوات الثلاث المقبلة، لكن هولاند طالب بمراجعة الأمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات