تظاهر عشرات الآلاف في أنحاء ألمانيا لدعم قيم التعددية الثقافية والدينية، وذلك قبل مظاهرات تنظمها جمعيات إسلامية اليوم ردا على مسيرات ضد المسلمين تنظمها حركة "مواطنون ضد أسلمة أوروبا" المعروفة اختصارا باسم "بيغيدا" المناهضة للإسلام.

وأكد المشاركون في المظاهرات -التي شهدتها مدن برلين وميونخ وليبزج وجاءت تلبية لدعوة وجهتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل- احترامهم الإسلام والمسلمين على أراضيهم، كما شددوا على رفضهم المظاهرات التي شهدتها مدن في ألمانيا ورفعت شعارات ضد مسلمي البلاد.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن أكثر من مائة ألف شاركوا في هذه المظاهرات للتنديد بحركة "مواطنون ضد أسلمة أوروبا" المعروفة اختصارا باسم "بيغيدا" المناهضة للإسلام، ولدعم التسامح ولتأكيد أن "الإسلام جزء من ألمانيا".

ومن المقرر أن تنطلق مظاهرات أخرى اليوم تنظمها جمعيات إسلامية تحت عنوان "من أجل حرية الدين والرأي في ألمانيا"، والتي ستشارك فيها المستشارة الألمانية.

وأكدت ميركل أنها ستشارك في هذه المظاهرات بصحبة كل من الرئيس الألماني يواكيم غوك ونائبِها سيغمار غابريال ووزراء آخرين بينهم وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير.

مظاهرة في دريسدن ضد المسلمين (رويترز)

وقالت إن المشاركة في المظاهرة ترسل إشارة قوية من أجل التعايش السلمي لمختلف الأديان في ألمانيا، وشددت على ضرورة عدم الخلط بين الإسلام والإرهابيين بعد الهجمات التي شهدتها فرنسا.

وتأتي هذه المسيرات ردا على المظاهرات التي تنظمها حركة "بيغيدا" ضد المسلمين في مدينة دريسدن (شرقي ألمانيا) مساء كل اثنين منذ شهور.

تنديد بالهجوم
وفي ولاية هيسن (وسط ألمانيا)، نظمت هيئات للعلماء المسلمين وقفة للأئمة أمام القنصلية الفرنسية في مدينة فرانكفورت من أجل التنديد بالهجوم على صحيفة شارلي إيبدو.

وسلم الأئمة المشاركون في الوقفة رسالة لمسؤولي القنصلية أكدوا فيها أن منفذي الهجوم لا يمثلون إلا أنفسهم، وأن الدين الإسلامي دين تسامح، كما حملوا لافتات تشير إلى المعنى نفسه.

يذكر أن محلات تجارية مملوكة لألمان من أصول عربية وتركية تعرضت لاعتداءات من جماعات يمينية متطرفة أمس الأول ردا على هجوم باريس.

وفي المقابل، خرجت مظاهرات بمدينة دريسدن وأخرى في برلين استجابة لدعوة وجهتها حركة "بيغيدا" مرددين هتافات "نحن شارلي. لسنا بيغيدا"، في إشارة إلى الهجوم على المجلة الفرنسية.

وكانت حركة "بيغيدا" رفضت دعوة وزير الداخلية الألماني توماس ديميزير ووزير العدل هايكو ماس لها بالتراجع عن مظاهرتها.

وأعلنت الحركة المعادية للإسلام أن مظاهرتها ستكون للتضامن مع ضحايا حادث الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية، وأوضحت عبر موقعها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن المشاركين في مظاهرتها سيرتدون شارة سوداء للتعبير عن حزنهم على الضحايا الفرنسيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات