قرار حكومة ليبيريا مؤخرا بوقف حرق جثامين ضحايا فيروس "إيبولا" أثلج صدور كثير من المواطنين الذين كانوا يعتبرون حرق جثث ذويهم ممارسة غريبة على ثقافتهم وتقاليدهم، لا سيما سكان حي "بويز تاون" بمقاطعة "مارغيبي" موقع المحرقة الوحيدة في البلاد.

وكانت الجثث تنتشر في شوارع العديد من القرى، حيث هجر الأسر والأقارب منازلهم التي شهدت موت ذويهم بالفيروس، ما أدى لزيادة العبء على فريقي الدفن الوحيدين بالعاصمة في وقت لاحق، في ظل زيادة عدد حالات الوفاة والجثث في مونروفيا وضواحيها.

وفي أغسطس/آب 2014، أعلنت الحكومة أنه بعد استشارة خبراء الصحة، وفي إطار الجهود المبذولة لاحتواء انتشار إيبولا، سيبدأ حرق بدلا من دفن جثث ضحايا الفيروس، وحولت السلطات محرقة مملوكة لجماعة هندية محلية في "بويز تاون" إلى موقع لحرق ضحايا إيبولا.

وأصبح حرق جثامين ضحايا "إيبولا" أول إجراء حكومي من نوعه في تاريخ ليبيريا، لتصبح الدولة الوحيدة بغرب أفريقيا التي تطبق هذه الممارسة التي انتقدها بشدة الزعماء التقليديون ومعظم المواطنين.

ومؤخرا، أعلنت الحكومة وقف حرق الجثث بعد تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها خمسين فدانا، لاستخدامها موقع دفن وطني لضحايا الفيروس بمقاطعة مونتسيرادو، شمال غربي البلاد.

واشتكى السكان المحليون، الذين يقدر عددهم بأكثر من 25 ألف نسمة، من تلوث الهواء وأصوات الانفجارات العالية والصدمة من مشاهدة حرق الجثث، فضلا عن تضرر الأشجار القليلة الباقية من النار والدخان الناجم عن عملية الحرق.

ووفق منظمة الصحة العالمية تسبب فيروس إيبولا بوفاة 3496 شخصا في ليبيريا التي سجلت انخفاضا على مستوى انتقال العدوى، بينما سجلت غينيا 1781 وفاة من أصل 2775 حالة إصابة، بينما أودى الوباء في سيراليون بحياة 2943 شخصا من أصل 9780 إصابة.

المصدر : وكالة الأناضول