عماد عبد الهادي-الخرطوم

أعلن في العاصمة السودانية الخرطوم أمس الاثنين عن توصل طرفي الصراع في دولة جنوب السودان إلى اتفاق بشأن تسريع عملية السلام في الدولة الوليدة التي تعاني حربا أهلية.

وجاء الإعلان في ختام مشاورات مكثفة أجراها وزير خارجية إثيوبيا -ممثلا لآلية دول منظمة إيغاد- ونظيراه الصيني والسوداني، إلى جانب طرفي الصراع في دولة جنوب السودان.

وأعلن وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي أن أطراف النزاع في جنوب السودان "اتفقت على سرعة تنزيل الاتفاقيات الموقعة بينها على الأرض، والإسراع بوتيرة المفاوضات حول تشكيل الحكومة الانتقالية في البلاد".

ونص الاتفاق على "التزام الأطراف باتخاذ إجراءات ملموسة لتخفيف الأوضاع الإنسانية في مناطق الصراع والشروع في تقديم التسهيلات الضرورية لدخول المساعدات الإنسانية للمحتاجين".

وتعهد طرفا الصراع  -حسب الاتفاق- بضمان سلامة الأفراد والمؤسسات لمختلف البلدان في جنوب السودان. وأكدا دعمهما الثابت والمشاركة النشطة في الجهود الحميدة التي تبذلها إيغاد للوساطة ومراقبة وقف إطلاق النار، معربين عن ترحيبهما بالدعم الصيني لجهود الآلية الأفريقية.

وقال كرتي للصحفيين إن المشاورات "ضخت دماء جديدة في العملية السلمية بجنوب السودان بعد ما أصاب اليأس الكثيرين نتيجة عدم تنفيذ الأطراف كل ما اتفق عليه سابقا".

 بنجامين: الاتفاق دفعة قوية للطرفين (الجزيرة)

توافق
أما وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين فقال للجزيرة نت "إن ما تم التوصل إليه يمثل دفعة قوية لتنفيذ الاتفاقات بين الطرفين، ومن شأن الاتفاق تحقيق السلام في جنوب السودان، لأنه جاء متوافقا مع الرؤى المطروحة للحل".
 
ونفى وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن تكون جهود بلاده "مبادرة منفصلة"، واعتبرها جهدا لدعم مبادرة إيغاد، وقال "إن الصين كصديق حميم لأفريقيا ستقف معها دائما وتدعم جهود إقرار السلام في القارة عبر الأفارقة أنفسهم".

وأوضح أن تدخل الصين لأجل إجراء المشاورات الحالية جاء "بناء على طلب أطراف مختلفة، ونأمل أن يسرع المتنازعون في تنفيذ ما اتفق عليه لأننا لا يمكن أن ننتظر للأبد، ولا يوجد مبرر لعدم تنفيذ الاتفاق، ونحث الطرفين على السير للأمام وفق الرؤى المشتركة التي توصلا إليها".

ودعا سيوم مسفن وزير الخارجية الإثيوبي وكبير وسطاء منظمة إيغاد أطراف النزاع في دولة جنوب السودان إلى "الإسراع بتنفيذ كل الواجبات والالتزامات التي تم الاتفاق عليها". وقال عقب الاجتماع التشاوري إن "عملية السلام التي تقودها إيغاد واجهت عدة تحديات، لكنها تلقت بهذا الاتفاق دعما قويا".

المصدر : الجزيرة