صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) الثلاثاء بأغلبية ساحقة على مواصلة فرنسا تنفيذ ضربات جوية في العراق ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية، وذلك بعد أيام من هجمات باريس التي أودت بحياة 17 شخصا. 

وأيد 488 نائبا تمديد المهمة لأربعة أشهر أخرى، مقابل رفض نائب واحد وامتناع 13 آخرين ينتمون إلى الجبهة اليسارية عن التصويت. 

وكان رئيس الوزراء مانويل فالس دعا النواب إلى تمديد المهمة الفرنسية "لأنها لم تنته بعد"، و"أنها حرب حقيقية ضد الإرهاب الذي نواجهه".

وتعزز أكثر هذا التوافق السياسي على محاربة تنظيم الدولة بعد اكتشاف أن شريف كواشي -أحد منفذي الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو- شارك في شبكة تجنيد جهاديين للقتال في العراق، وتأكيد أحمدي كوليبالي الذي احتجز رهائن في متجر يهودي أنه ينتمي إلى تنظيم الدولة وطالب بوقف الضربات الفرنسية في العراق.

وقال زعيم النواب الاشتراكيين (غالبية) برونو لورو الذي دعمت الكتل السياسية موقفه، إن "محاربة الإرهاب على أرضنا تتطلب محاربة الإرهاب حيث ينتشر".

أما جان جاك كاندليي من الجبهة اليسارية فبرر امتناع حزبه عن التصويت "لأن هذا التدخل لا يتم تحت مظلة مجلس الأمن الدولي، بل تحت حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ولأننا نشك في فعالية الضربات الجديدة".

يشار إلى أن إعطاء الضوء الأخضر إلزامي لأي تدخل عسكري يزيد عن أربعة أشهر، حيث بدأت الغارات الجوية الفرنسية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتسعى فرنسا مع حلفائها إلى وقف توسع تنظيم الدولة في العراق، لكن باريس تستبعد حاليا أي تدخل في سوريا، معتبرة أنه سيعود بالفائدة على نظام الرئيس بشار الأسد.

وقد تزامنت هذه التطورات مع مطالبة شخصيات من المعارضة اليمينية في فرنسا بالنسج على المنوال الأميركي عبر تشديد الإجراءات الأمنية وأنظمة المراقبة عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وكانت باريس شهدت الأسبوع الماضي هجمات متفرقة قتل فيها 17 شخصا، أبرزها الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الساخرة حيث قتل 12 شخصا بينهم رجلا أمن وثمانية رسامين وصحفيين. 

المصدر : الجزيرة + وكالات