محمد أزوين-الدوحة

قال تشن شيانغتشيون نائب وزير دائرة التنظيم للجنة المركزية في الحزب الشيوعي الصيني إن بلاده تواجه أربعة تحديات كبرى "تتمثل في ممارسة الحزب الحكم لمدة طويلة، والإصلاح والانفتاح على الداخل، وتثبيت اقتصاد السوق، والسياسة الخارجية التي تعتبر عاملا مهما في مسيرة التنمية الصينية".

وقال في محاضرة ألقاها أمس الأحد بمركز الجزيرة للدراسات في الدوحة إن السياسة الداخلية للصين يحددها الحزب الحاكم "الذي أنشئ من طرف عشرات من الأشخاص قبل 94 عاما وظل ينتقل من نجاح إلى آخر حتى وصل أعضاؤه إلى 86 مليون عضو في مؤتمره العام الذي عقد سنة 2012".

شيانغتشيون:
الصين كانت تعيش أوضاعا اقتصادية وسياسية صعبة قبل تولي الحزب الشيوعي زمام الأمور فيها، لكنه استطاع انتشالها من تلك الظروف الصعبة

اشتراكية خاصة
وأضاف تشن أن الصين كانت تعيش أوضاعا اقتصادية وسياسية صعبة قبل تولي الحزب الشيوعي زمام الأمور فيها، لكنه استطاع انتشالها من تلك الظروف الصعبة عن طريق المسيرة الشاملة للتنمية التي جعلت الصين قوة هائلة على كافة المستويات أعقبها إنشاء منظومة اقتصادية متكاملة ساهمت في زيادة الإنتاج بالدولة ورفعت مستوى دخل الفرد.

وأشار إلى أن بلاده "استفادت في العقود الماضية من نجاحاتها في تطوير منظومة اشتراكية خاصة بها، وإنشاء نظام سوق حرة مرت بسلسلة من التجارب الناجحة والفاشلة طوال مسيرة الحزب الشيوعي الصيني"، مشددا على أن الصين دولة كبيرة مترامية الأطراف ولا بد لإنجاح تقدمها من الصرامة في تطبيق القانون والالتزام به، عملا بالحكم الصينية الثلاث المتمثلة في معالجة الأمور، وإدارة الأشخاص وتطبيق القانون على الجميع".

واعتبر المسؤول الصيني في محاضرته أن مؤتمري الحزب الشيوعي الصيني عامي 2012 و2014 أسفرا عن "نتائج مهمة تم بموجبها وضع خطوط عريضة لتعميق الإصلاحات على نحو شامل يدفع إلى حكم الدولة بالقانون وإصلاح النظام الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، إضافة إلى إصلاح نظام الحضارة البيئية وإصلاح نظام البنية الهيكلية للحزب، فحسن معالجة الأمور الصينية مرهون بحسن أداء الحزب".

زانغ جيانوي: الصين أدركت أهمية الانفتاح

الانكفاء والانفتاح
وعلى هامش المحاضرة -التي حملت عنوان "الصين والتحديات الداخلية"- قال مدير مكتب غرب آسيا وشمال أفريقيا في الإدارة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني زانغ جيانوي إن بلاده "أدركت منذ عقود أهمية الخروج من سياسة الانكفاء على الذات وبناء علاقات مع العالم الخارجي على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن صناع القرار في الصين "يرون أن أقصر طريق لتحقيق هذا الهدف يمر عبر شرح سياساتنا الداخلية ووضع شركائنا في صورة التحولات التي تحدث في الصين".

من جهته، قال مدير مركز الجزيرة للدراسات صلاح الزين إن الهدف من المحاضرة هو وضع العالم العربي في صورة ما يجري في الصين ذات "التأثير الهائل "على سكان العالم الأجمع، مضيفا أن شعوب العالم العربي تعرف الكثير عن السياسة الخارجية للصين، "لكنها لا تعرف شيئا عن التحولات الداخلية الكبيرة التي تشهدها".

وأضاف أن المركز يأمل في أن تفتح هذه المحاضرة نافذة للتعرف على كيفية تفكير صانع القرار الصيني وتتيح الفرصة لصناع القرار في المنطقة للتعرف على الطريقة المثلى في التعاطي مع الصين وبناء علاقات ممتازة معها على رؤية وبصيرة.

المصدر : الجزيرة