قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الاثنين إن حياة بومدين المشتبه في اشتراكها في الهجوم على متجر الأطعمة اليهودية مع أميدي كوليبالي الذي قُتل في باريس الجمعة، دخلت تركيا في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري قادمة من مدريد، وانتقلت إلى سوريا في الثامن من الشهر ذاته.

وأوضح جاويش أوغلو في مقابلة مع وكالة الأناضول أن "الكاميرات الموجودة في المطار سجلت وصول بومدين إلى تركيا في التاريخ المذكور"، مضيفا أنها أقامت مع شخص آخر في فندق في منطقة "قاضي كوي" بإسطنبول، وأن المعلومات الواردة من هاتفها المحمول أظهرت عبورها إلى سوريا في الثامن من الشهر الجاري.

وتشير هذه التواريخ إلى أنها وصلت تركيا قبل وقوع هجمات باريس وغادرتها إلى سوريا في وقت كان المهاجمون ما زالوا طلقاء.

وتبحث الشرطة الفرنسية عن بومدين (26 عاما) وهي شريكة أحد المهاجمين وقد وصفتها بأنها "مسلحة وخطرة".

وفيما يتعلق بالتعاون مع فرنسا، قال جاويش أوغلو "أبلغنا الجانب الفرنسي بالمعلومات التي توصلنا إليها بخصوص حياة بومدين, قبل أن يطلبها الجانب الفرنسي منا".

لوموند: بومدين تزوجت عرفيا عام 2009 من كوليبالي (غيتي)

إرهاب وعنصرية
وتعليقا على الهجمات الأخيرة، قال جاويش أوغلو "إن العالم ليس حازما في حربه على الإرهاب".

وأشار إلى وجود تهديدين يستهدفان أوروبا والعالم وهما الإرهاب من جهة, والعنصرية ومعاداة الأجانب وجميع أنواع التمييز من جهة أخرى. وأعرب عن اعتقاده أن كلا من الإرهاب والتمييز يغذيان بعضهما بعضا.

وقتل 17 شخصا بينهم صحفيون ورجال شرطة خلال ثلاثة أيام من أعمال العنف بدأت بإطلاق النار على صحيفة شارلي إيبدو الساخرة يوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني وانتهت باحتجاز رهائن في متجر يبيع أطعمة يهودية يوم الجمعة، وقتل أيضا المسلحون الثلاثة.

وبحسب صحيفة لوموند الفرنسية فإن بومدين تزوجت عرفيا عام 2009 من كوليبالي، ولفتت الصحيفة إلى أن الشرطة استجوبتهما عام 2010.

كما تحدثت تقارير إعلامية عن دخول كوليبالي السجن بتهمة اشتراكه في مؤامرة فاشلة لتهريب مدبر الهجوم المميت على شبكة النقل في باريس عام 1995 من السجن.

المصدر : وكالات