حذرت مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة سمانثا باور، الكونغرس اليوم الاثنين من أن فرض عقوبات جديدة على إيران سينسف على الأرجح المفاوضات الهادفة إلى التوصل لاتفاق بشأن برنامج طهران النووي. ويأتي هذا التحذير قبيل لقاء يجمع وزير الخارجية جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

وقالت باور إن تشديد العقوبات من شأنه أن يعزل الولايات المتحدة في إستراتيجيتها في التعامل مع طموحات إيران النووية، ويضعف الضغوط الدولية على طهران.

وأضافت في كلمتها بمركز ماكونيل البحثي، "إذا ضغطنا على الزناد لإطلاق عقوبات جديدة الآن، فسننتقل من عزل إيران إلى عزل أنفسنا".

ويدرس الكونغرس الجديد -الذي يسيطر عليه الجمهوريون- مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على طهران لإجبارها على تقديم تنازلات في المحادثات التي من المقرر استئنافها في 18 يناير/كانون الثاني مع قوى "خمسة زائد واحد"، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

كيري (يسار) يلتقي ظريف في فيينا في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي (رويترز)

كيري وظريف
ويسبق هذا التحذير اجتماع لكيري وظريف في جنيف الأربعاء يمكن أن يؤدي إلى إحراز تقدم على طريق التوصل إلى اتفاق تاريخي لكبح برنامج إيران النووي.

من جانبه، قال كيري اليوم خلال زيارته للهند إنه سيسعى مع ظريف لتقييم الموقف وإعطاء التوجيهات لمساعديهما بهدف تمهيد السبيل لمفاوضات تهدف إلى تحقيق تقدم أكبر.

ويأتي اجتماع الوزيرين قبل يوم من محادثات ثنائية على مستوى أقل بين إيران والقوى الست تمهد لمحادثات 18 يناير/كانون الثاني.

يشار إلى أن مسؤولين إيرانيين وغربيين صرحوا بأن الخلافات لا تزال قائمة بشأن قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم والوتيرة التي يجب أن ترفع بها العقوبات، وقضايا رئيسية أخرى.

وكانت المفاوضات مددت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد فشل التوصل إلى اتفاق، وحدد موعد نهائي لها في 1 يوليو/تموز المقبل، وأبرمت الأطراف عام 2013 اتفاقا مرحليا نص على تجميد طهران بعض أنشطتها الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات المفروضة عليها.

وتسعى القوى الكبرى إلى الحد من قدرات إيران النووية لمنعها من امتلاك قنبلة ذرية. وتطالب طهران في المقابل بحقها في الطاقة النووية المدنية، وبرفع كامل للعقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.

المصدر : وكالات