تباينت ردود الفعل في الشارع الفرنسي والأوساط الدولية إزاء مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المسيرة التي شهدتها باريس أمس تنديدا بالهجوم على صحفيين في صحيفة شارلي إيبدو الأسبوعية الساخرة في باريس.

فقد انتقد البعض مشاركة نتنياهو في ظل الاتهامات الموجهة إليه من منظمات دولية وإقليمية بالمسؤولية عن مقتل مئات المدنيين و17 صحفيا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

ونسبت الإذاعة الإسرائيلية إلى مصادر في ديوان رئاسة الوزراء أن فرنسا كانت متحفظة على مشاركة نتنياهو في مسيرة باريس، ونقلت عن المصادر قولها إن "باريس وجهت الدعوة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نكاية في رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد أن علمت أنه مصمم على التوجه إلى باريس". 

بدورها ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن فرنسا طلبت من نتنياهو عدم الحضور إلى باريس لأن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند "رغب في أن تكون المسيرة تضامنية بصورة كاملة مع بلاده، وألا تتحول إلى منصة لطرح مواضيع خلافية على شاكلة العلاقات بين اليهود والمسلمين والصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وأضافت أن هولاند خرج من الكنيس المركزي في باريس الليلة الماضية قبيل إلقاء نتنياهو كلمته، وذلك تعبيرا منه عن امتعاضه من موقف الأخير. 

اغتنام فرصة
وكان نتنياهو اغتنم فرصة مشاركته في مراسم تأبين قتلى متجر يهودي في باريس الجمعة الماضية ليشن هجوما على ما سماه "الإسلام المتطرف".

القناة الثانية الإسرائيلية: هولاند (يمين)
طلب من نتنياهو عدم الحضور (أسوشيتد برس)

وقال في كلمة ألقاها خلال مراسم تأبين قتلى العملية التي نفذت في المتجر اليهودي والذي نظم في الكنيس الكبير بالعاصمة الفرنسية، إن "عدونا جميعا هو الإسلام المتطرف الذي يسعى إلى إعادة الإنسانية ألف سنة إلى الوراء".

وجاء في الكلمة التي نقلتها القناة الثانية الإسرائيلية أن "الإسلام المتطرف ممثلا في تنظيم الدولة الإسلامية وحركة حماس وجماعة بوكو حرام وحزب الله يسعى لإحلال نظام الاستبداد المظلم على دول العالم، وإعادة الإنسانية ألف سنة إلى الوراء".

وتابع "لم يكن صدفة أن هذا التطرف يطمح إلى إبادة دولة إسرائيل منذ نشأتها، لأنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

وشارك أمس الأحد نحو خمسين من زعماء العالم في مسيرة "الجمهورية" المناهضة للإرهاب في باريس، وأعربوا خلالها عن تضامنهم مع الشعب الفرنسي، وذلك على خلفية العمليات الأخيرة في فرنسا.

المصدر : الجزيرة + وكالات