أعلن مرصد مكافحة الإسلاموفوبيا التابع للمجلس الفرنسي للديانة المسلمة اليوم الاثنين أنه رصد وقوع أكثر من خمسين عملا مناهضا للمسلمين في فرنسا منذ الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو، وقد وصف المرصد الأرقام بغير المسبوقة.

ونقل رئيس المرصد عبد الله ذكري أرقاما صادرة عن وزارة الداخلية تضمنت تسجيل وقوع 21 اعتداء (إطلاق نار أو إلقاء قنابل) و33 تهديدا عبر رسائل أو توجيه شتائم منذ الأربعاء الماضي.

وأوضح أن هذه الحصيلة لا تزال غير مكتملة، وأعرب عن "صدمته" أمام هذه الأرقام "غير المسبوقة" خلال أقل من أسبوع، مطالبا السلطات الفرنسية بـ"تعزيز الرقابة على المساجد".

وكان 12 قتلوا -بينهم شرطيان وثمانية صحفيين- وأصيب 11 آخرون الأربعاء الماضي في هجوم استهدف مقر صحيفة شارلي إيبدو الأسبوعية الساخرة في باريس، أعقبته هجمات أخرى أودت بحياة خمسة أشخاص، فضلا عن مصرع ثلاثة مشتبه بهم في تنفيذ تلك الهجمات.

وعقب هجوم الأربعاء، تعرضت مساجد لهجمات دون وقوع ضحايا وفقاً لمصادر قضائية، ويشتبه في أن يكون لبعضها علاقة بالهجوم على الصحيفة الساخرة، ففي مان (غرب) ألقيت ثلاث قنابل يدوية على مسجد، وفي فيل فرانش سور سون (شرق) وقع انفجار أمام محل شاورما قريب من مسجد المدينة.

وفي مدينة بواتييه (وسط غرب) تم إيقاف رجل بعد أن كتب على بوابة مسجد "الموت للعرب"، في حين تعرض طالب من أصول مغاربية في السابعة عشرة من عمره في بورغوان جاليو (شرق) للضرب ولشتائم عنصرية من مجموعة مكونة من خمسة أشخاص أثناء الوقوف دقيقة الصمت أمام مدرسته، وفق إفادات الشرطة.

يشار إلى أن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أدان في وقت سابق أعمال العنف أو التدنيس التي تعرضت لها المساجد، وقال "لن نسمح بأي عمل أو تهديد يشمل دور عبادة، كما لن نسمح بأي عمل عدواني ضد فرنسيين على خلفية أصولهم أو ديانتهم".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية