أفاد مراسل الجزيرة في باريس بأن الاجتماع الذي عقد اليوم لوزراء داخلية ومسؤولين أمنيين من 11 دولة، خرج بثلاث آليات رئيسية لتفادي أي "تهديدات إرهابية" قد تهدد الدول الغربية بعد الهجمات الدامية التي شهدتها فرنسا في الأيام الماضية وأودت بحياة 17 شخصا.

وقال نور الدين بوزيان إن الآليات هي جمع المعلومات التي يقدمها المسافرون لوكالات الأسفار حتى تتمكن الأجهزة الأمنية من مراقبة المشتبه فيهم، وثانيها تشديد الرقابة وحركة مرور الأشخاص بين دول الاتحاد الأوروبي وخارجه، وثالثها إبرام اتفاق مع أصحاب مواقع الإنترنت لكشف المحتويات التي تدعو للعنف والكراهية.
 
وشارك في الاجتماع -الذي عقد في مقر وزارة الداخلية الفرنسية- وزير العدل الأميركي إريك هولدر و11 وزير داخلية ومسؤولون كبار من دول أوروبية عدة، منها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا والدانمارك والسويد.
 
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازانوف -الذي دعا للاجتماع- إن مشاركة وزراء الداخلية فيه كانت مهمة للتأكيد على محاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن رئاسة الاتحاد الأوروبي ستطلب اجتماعا طارئا للاتحاد في الأيام المقبلة.
الاجتماع شارك فيه 11 وزير داخلية ومسؤولون كبار من أوروبا (الفرنسية)

المقاتلون الأجانب
وأضاف كازانوف أن الإرهاب أخذ بعدا أوروبيا ودوليا بسبب توسع ظاهرة المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق، وعبّر عن "تعازي فرنسا لسقوط هؤلاء الضحايا في هذه الهجمات".

وتزامن الاجتماع مع مسيرات عارمة عمت فرنسا، أبرزها في باريس بمشاركة عشرات الآلاف وأكثر من خمسين من قادة أوروبا والعالم.
 
ويأتي الاجتماع ردا على هجمات أدت إلى مقتل 17 شخصا على مدى ثلاثة أيام في باريس، بدأت بهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الأربعاء، وانتهت باحتجاز مزدوج للرهائن الجمعة في مطبعة خارج باريس ومتجر للأطعمة اليهودية بالمدينة.
 
وفي السياق، كتبت صحيفة "بيلد" الألمانية اليوم أن الاستخبارات الأميركية رصدت اتصالات أكد فيها قادة في تنظيم الدولة الإسلامية أن هجمات باريس بداية لسلسلة هجمات ينفذها "جهاديون إسلاميون" في أوروبا، وقالت أيضا إنه كانت للشقيقين كواشي -منفذي هجوم شارلي إيبدو- اتصالات في هولندا.

المصدر : الجزيرة + وكالات