قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازانوف إن السلطات ستبقي على أعلى مستوى من التأهب عقب الأحداث الدامية التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين، مؤكدا أن السلطات اتخذت كل الإجراءات الأمنية اللازمة لتأمين مظاهرة غد الأحد ضد ما يوصف بالإرهاب.

وأضاف كازانوف عقب اجتماع خلية الأزمة، أن بلاده تبقي حالة الإنذار على أعلى مستوى في خطة مكافحة الإرهاب، موضحا أن السلطات ستعزز الأمن بكل الوسائل البشرية والمادية، داعيا الفرنسيين للمشاركة في هذه المظاهرة التي يجب أن تتم في حماية أمنية كبيرة.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دعا أمس الجمعة وبعد اجتماع خلية الأزمة في قصر الإليزيه غداة يوم حداد وطني، "كل المواطنين" إلى التظاهر الأحد في مسيرات للتنديد "بالمجزرة" التي حصلت في مقر الصحيفة الفرنسية الساخرة شارلي إيبدو، مشيرا إلى أنها لإثبات "الوحدة الوطنية ضد الإرهاب".

مشاركة وتضامن
وقد أعلن عدد من قادة أوروبا مشاركتهم في مسيرة الغد في باريس تضامنا مع فرنسا التي شهدت هجوما داميا على صحيفة شارلي إيبدو، أعقبته عمليتا احتجاز رهائن في باريس انتهتا أمس الجمعة بمقتل أربعة رهائن على الأقل.

وأكد رئيسا الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والإسباني ماريانو راخوي مشاركتهما في مسيرة "جمهورية" التي ينتظر أن تضم مئات آلاف الفرنسيين المصممين على إثبات وحدة البلاد، وفق ما تداولته عدة أحزاب.

وسيشارك في هذه المسيرة أيضا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس مجلس أوروبا دونالد توسك.

كما ستحضر مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ورؤساء حكومات الدانمارك وبلجيكا وهولندا ومالطا وفنلندا ولوكسمبورغ، تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

يذكر أن العاصمة الفرنسية ستحتضن الأحد أيضا مؤتمرا دوليا حول محاربة الإرهاب، يحضره وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وذلك على خلفية الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو.

ويهدف المؤتمر -وفق كازانوف- إلى إبراز التضامن مع فرنسا ورفض الإرهاب، وبحث سبل التصدي لهذه الظاهرة في إطار أوروبي جماعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات