قالت رئيسة لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس) إن نشر التقرير الذي يكشف تفاصيل استخدام وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) وسائل استجواب قاسية يمكن أن يتأخر عدة أسابيع أخرى، إلى أن تتفاوض اللجنة مع الإدارة الأميركية بشأن المادة التي يمكن نشرها في الوثيقة.

وكانت اللجنة تأمل نشر ملخص تقريرها الذي يقع في ستمائة صفحة بشأن أساليب وصفت أنها "تعذيب" قبل بدء عطلة الكونغرس في أغسطس/آب، لكن الموعد المستهدف أرجئ إلى سبتمبر/أيلول بسبب تواصل المفاوضات.

وقالت السناتور دايان فينستاين رئيسة لجنة المخابرات إن الوثيقة لن تنشر هذا الأسبوع، وقد لا تظهر أيضا قبل أن يغادر المشرعون للبدء بحملاتهم لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وشكت فينستاين وأعضاء آخرون في لجنة المخابرات من مغالاة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في عمليات التنقيح.

وكان أعضاء جمهوريون في اللجنة قاطعوا التحقيقات التي استمرت خمسة أعوام لإعداد التقرير، وصاغوا انتقاداتهم له، وعبروا عن رضاهم عن التنقيحات التي تتمسك بها الإدارة.

والوثيقة الواقعة في نحو ستمائة صفحة، هي مجرد ملخص لتقرير أطول للجنة سيظل سريا.

وكانت صحيفة دايلي تلغراف البريطانية نقلت عن مصادر أمنية قولها إن (سي آي أي) لجأت إلى تعذيب مشتبه بهم من القاعدة "إلى حد الموت".

وقالت الصحيفة إن اثنين من المشتبه بهما -أحدهما خالد شيخ محمد "العقل المدبر" لهجمات 11 سبتمبر/أيلول- تعرضا لتعذيب تجاوز أسلوب الإيهام بالغرق، مشيرة إلى أن تقرير مجلس الشيوخ الأميركي الذي سينشر قريبا "سيصدم كثيرا" الرأي العام.

ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله "لم يكتفوا بسكب المياه على رأسيهما أو عبر قماش. كانوا يبقونهما تحت الماء حتى يشرفا على الموت بحضور طبيب للتأكد من عدم وفاتهما"، وقال المصدر المطلع على هذه الملفات السرية "لقد لجؤوا إلى أساليب من القرون الوسطى لا يتصورها عقل".

المصدر : وكالات