قالت مصادر من المعارضة الباكستانية إنها حققت تقدما في محادثاتها مع الحكومة لحل الأزمة التي هددت استقرار الدولة في الأسابيع الماضية، وتمثل استقالة رئيس الوزراء نواز شريف التي تطرحها المعارضة عائقا في التوصل إلى تسوية.

وقال النائب في البرلمان أسد عمر -وهو من حزب زعيم المعارضة عمران خان- "نمضي فقرة فقرة وسطرا سطرا في  كل النقاط"، مشيرا إلى أن خلافات حصلت على كل النقاط في البداية "لكن في الأيام الثلاثة الماضية حققنا تقدما ويتم حسم القضايا ونعتقد أن الحكومة أصبحت جادة في هذا أخيرا".

وبعد أسابيع من الجمود السياسي أجرى المعارضان عمران خان -لاعب الكريكيت السابق وزعيم حركة إنصاف- وزعيم حزب عوامي باكستان طاهر القادري محادثات مع مسؤولي الحكومة الجمعة الماضية بشأن ستة مطالب، من بينها استقالة رئيس الحكومة، وإجراء انتخابات مبكرة، وتطبيق إصلاحات انتخابية.

وتمسك القادري وخان بمطلبهما الخاص باستقالة نواز شريف، ولم يتضح ما هو الحل الذي سيرضي كل الأطراف مع رفض رئيس الوزراء الاستقالة. وقال أسد عمر إن الجانبين قررا وضع الخطوط الرئيسية للمطالب الخمسة قبل مناقشة مطلب استقالة شريف.

 مظاهرات باكستان بدأت سلمية قبل أن تتحول إلى أعمال عنف (غيتي إيميجز)

مأزق سياسي
وقال الوزير إحسان إقبال من الحزب الحاكم إن الحكومة "قبلت خمسة من أصل ستة مطالب، والسادس هو مطلب غير منطقي وغير قابل للتفاوض" في إشارة إلى استقالة رئيس الوزراء.

ويأتي التقدم في المفاوضات -الذي أشارت له المعارضة-بعد مأزق سياسي استمر أسابيع، حيث اتخذت احتجاجات مناهضة للحكومة دعا لها كل من عمران والقادري منحى دمويا مطلع الأسبوع الماضي عندما حاول آلاف اقتحام منزل شريف في أعمال عنف أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح المئات.

واتهم بعض مسؤولي الحزب الحاكم الجيش الباكستاني بتأجيج العنف كوسيلة للإطاحة بشريف أو ممارسة نفوذ عليه لكن الجيش نفى تدخله في الشؤون المدنية.

ودعا الجيش في بيان الأسبوع الماضي إلى التزام الهدوء، مؤكدا أن "استخدام القوة بشكل أكبر لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة". ودعا إلى حل سياسي، مؤكدا التزامه بالديمقراطية.

المصدر : وكالات