أعلن مسؤول محلي نيجيري أن مقاتلي جماعة بوكو حرام سيطروا على معظم مناطق ولاية بورنو المضطربة شمالي نيجيريا، في وقت يواجه الجيش انتقادات حادة بسبب عجزه عن التصدي للجماعة.

وقال سكرتير حكومة ولاية بورنو بابا جداه في تصريحات للصحفيين مساء الأحد بالعاصمة الاتحادية أبوجا إنه "في هذه اللحظة تم احتلال معظم أنحاء ولاية بورنو من قبل متمردي بوكو حرام"، دون ذكر مزيد من التفاصيل عن المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.

وكان الجيش النيجيري قد ذكر يوم السبت في موقعه الرسمي على شبكة التواصل الاجتماعي أنه قتل أكثر من خمسين "إرهابيا" في هجوم شنه على مخابئهم قبل شنهم هجوما على مدينة كوندوغا بولاية بورنو.

وقبل تصريحات بابا جداه، كانت جماعة بوكو حرام قد سيطرت على عدد من المدن شمالي شرقي البلاد من "غمبورو نغالا" و"غووزا" في ولاية بورنو، إلى "يوني يادا" في ولاية يوبي وحتى "مادغالي" و"غولاك" في ولاية أداماوا.

وتفرض الحكومة النيجيرية منذ مايو/أيار الماضي حالة الطوارئ على ولايات بورنو وأداماوا ويوبي بهدف كبح تهديد جماعة بوكو حرام.

وأعلن زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو مؤخرا كل المناطق التي سيطرت عليها جماعته جزءا مما أسماها "الخلافة الإسلامية" في شمالي نيجيريا.

زعيم بوكو حرام أبو بكر شيكاو (وسط) أعلن "الخلافة" بالمناطق التي سيطرت عليها حركته (الفرنسية)

انتقادات للجيش
ومع تقدم جماعة بوكو حرام في مناطق متعددة شمالي نيجيريا، يواجه الجيش النيجيري انتقادات حادة لسوء آدائه، خاصة بعد تعيين الجنرال ألكس باده قائدا عاما جديدا في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتعهد باده لدى تعيينه بالقضاء على بوكو حرام" في وقت قريب"، لكن وبعد ثمانية أشهر من توليه المسؤولية أصبحت بوكو حرام تسيطر على قطاعات كاملة من شمال شرق نيجيريا وتهدد بالاستيلاء على مايدوغوري عاصمة المنطقة.

ودفعت خطورة الوضع الحليف الأميركي إلى توجيه نقد حاد للجيش، وحذرت مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون أفريقيا ليندا غرينفيلد الأسبوع الماضي في أبوجا من أن "سمعة الجيش النيجيري باتت على المحك، ومستقبل نيجيريا وأبنائها في خطر".

واستنادا إلى تقرير المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية للعام 2014، فإن نيجيريا تملك 80 ألف جندي و82 ألفا من القوات شبه العسكرية، ووصلت ميزانية الدفاع هذا العام إلى 4.5 مليارات يورو (5.8 مليارات دولار) أي 20% من ميزانية الدولة.

وفي المقابل، تملك جماعة بوكو حرام ما بين ستة وثمانية آلاف مقاتل، حسب تقدير الباحث مارك أنطوان بيروس دي مونتكلوس، وتمول معاركها من العمليات التي تشنها على البنوك وفرض الإتاوات، وتستولي على الكثير من أسلحة ومعدات الجيش من خلال مهاجمة ثكناته.

المصدر : وكالات