أعلنت الخارجية الأميركية الجمعة أن الائتلاف الدولي الذي تحاول الولايات المتحدة تشكيلة ضد تنظيم الدولة الإسلامية لا علاقة له بالتحالف الذي قادته لاجتياح العراق عام 2003, وشرحت المتحدثة باسم الوزارة ماري هارف ذلك بقولها "عندما نتحدث عما نفعله اليوم فإننا لا نريد أن يكون بأي شكل من الأشكال مشابها لما حدث عام 2003 خلال اجتياح العراق".

وكانت هارف ترد على أوجه الشبه بين التحالف الذي شكله الرئيس السابق جورج بوش والذي يضم 49 دولة خلال غزو العراق عام 2003، وبين الدول العشر التي اجتمعت الجمعة في نيوبورت على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتشكيل ائتلاف ضد تنظيم الدولة.

وقالت هارف "لن نستخدم أبدا الإستراتيجية ذاتها"، مشددة على أن "الأمر لا يتعلق بائتلاف أميركي، إنما بتحالف دولي".

واتفقت الولايات المتحدة ودول أخرى على تشكيل تحالف سيتم توسيعه لاحقا ليشمل دولا في المنطقة العربية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي بات يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا.

وتضم نواة التحالف الدولي التي تشكلت في قمة نيوبورت دولا أعضاء في حلف الناتو هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والدانمارك وتركيا وبولندا، بالإضافة إلى أستراليا، وهي ليست دولة عضوا في الناتو.

وكان موفد الجزيرة إلى قمة الأطلسي ناصر البدري أفاد بأن قادة الدول 28 الأعضاء في الناتو اتفقوا على إستراتيجية تشمل تجفيف الموارد المالية, والتعاون الاستخباري ضمن خطة شاملة لمحاربة تنظيم الدولة.

أوباما عبر عن أمله في تكوين تحالف واسع ضد تنظيم الدولة (أسوشيتد برس)

موقف صارم
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أبدى الجمعة ثقته في قيام تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية والقضاء عليه, وأضاف أن وزير خارجيته جون كيري سيتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط (الأسبوع القادم) لمواصلة بناء تحالف واسع سيمكن من الحد من قدرات تنظيم الدولة ثم تدميره في النهاية، حسب تعبيره.

وقال أوباما إنه سيكون في وسع هذا التحالف الأولي أن يقوم بجهد متواصل لصد مسلحي تنظيم الدولة.

وحث أوباما الدول العربية ذات الغالبية السنية -التي ترفض ممارسات تنظيم الدولة- على أن تنضم بشكل نشط للتحالف الدولي الذي يتشكل الآن.

وباشرت الولايات المتحدة الشهر الماضي ضربات جوية على مواقع التنظيم في شمالي العراق, وساعدت القوات الكردية والعراقية على استعادة بلدات من التنظيم في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين.

جاء ذلك في وقت اعتبر أحد المسؤولين عن مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة أن حملة جوازات السفر الأوروبيين الذين يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة في العراق وسوريا يشكلون خطرا "داهما" على البلدان التي ينحدرون منها.

وقال المسؤول عن المركز القومي لمكافحة الإرهاب ماثيو أولسن في لقاء مع الصحافيين بالقرب من واشنطن إن "التهديد هو نسبيا مداهم لأوروبا".

وحسب أجهزة المخابرات، فإن نحو ألفي مقاتل أوروبي التحقوا بصفوف تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات