حذر مسؤول أميركي في مكافحة الإرهاب مما أسماه خطرا داهما لأوروبا من المقاتلين الذين يحملون الجنسية الأوروبية في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية المنتشرين في العراق وسوريا. يأتي ذلك بينما توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما في ختام قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالقضاء على هذا التنظيم.

وحسب تقديرات وزارة الدفاع الأميركية فإن المقاتلين الذين يتحدرون من دول أوروبية أكثر خطرا من المقاتلين الأميركيين بسبب عددهم المرتفع، حيث لا يتعدى عدد الأميركيين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية العشرة.

وتشير أجهزة المخابرات إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية جذب نحو 2000 مقاتل أوروبي بسبب وجوده القوي على شبكة الإنترنت.

وفي تصريحات للصحفيين قرب واشنطن قال المسؤول بالمركز القومي لمكافحة الإرهاب ماتيو أولسن أمس إن "التهديد هو نسبيا مداهم لأوروبا".

وأشار إلى تعزيز التعاون بين وكالات المخابرات الأميركية ونظيراتها الأوروبية على أمل تعقب المقاتلين الذين تخشى بعض الدول الأوروبية من تصديرهم "التطرف" بعد عودتهم من سوريا والعراق.

وفي هذا السياق أوضح نيكولاس راسموسن -وهو مساعد أولسن- أن الطلبات التي ترسلها واشنطن إلى العواصم الأوروبية لتزويدها بالمعلومات تتم الإجابة عليها بشكل أسرع مما كانت عليه قبل عام.

وأضاف أن "الأبواب فتحت لنا على مصراعيها، ولم نعد بحاجة كي نستجدي المعلومات". وتوعد الرئيس الأميركي في ختام قمة حلف الناتو أمس بالقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية. وقال إن وزير الخارجية جون كيري سيتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط لمواصلة بناء تحالف واسع سيمكن من الحد من قدرات تنظيم الدولة ثم تدميره في النهاية.

وفي لقاء جمع أوباما مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش القمة قال إنهما يتشاركان القلق تجاه تنظيم الدولة الإسلامية, بسبب التهديد الذي يشكله مقاتلوه في حال عودتهم إلى بلدانهم. كما أشاد أوباما بما سماه التعاون بين واشنطن وأنقرة في مكافحة الإرهاب.

المصدر : وكالات