أعلن نيكولا هينان الرهينة الفرنسي السابق في سوريا أن مهدي نموش المتهم بمهاجمة المتحف اليهودي في بروكسل في مايو/أيار الماضي، كان أحد خاطفيه.

ونشر موقع صحيفة "لوبوان" الفرنسية التي يعمل لديها هينان مقتطفات مما أسمته شهادة الأخير، والتي قال فيها إن نموش عندما لم يكن يغني كان يقوم بالتعذيب، مضيفا أن التعذيب في القاعة التي تمَّ استجوابه فيها كان يستمر طوال الليل حتى صلاة الفجر، "ومع صراخ الأسرى ترتفع أحيانا صيحات باللغة الفرنسية".

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن أجهزة الشرطة نقلت إلى القضاء عناصر توحي بأن نموش يمكن أن يكون أحد محتجزي الرهائن الفرنسيين في سوريا، مؤكدا بذلك معلومات نشرتها صحيفة "لوموند".

وقال مصدر في الشرطة إن المعلومات حول دور نموش المفترض في احتجاز رهائن فرنسيين نقلت "فورا" إلى القضاء بعد أن تعرف الرهائن السابقون عليه في صور "إثر توقيفه".

خطورة النشر
وشددت صحيفة "لوبوان" على أن هذه المعلومات كان يفترض أن تظل سرية لعدم تعريض حياة نحو عشرين رهينة غربيين لا يزالون محتجزين في سوريا لدى تنظيم الدولة الإسلامية للخطر، وخاصة أن هينان وبيار توريس وديدييه فرانسوا وإدوار إلياس، الصحافيين الفرنسيين الأربعة الذين أطلق سراحهم في أبريل/نيسان الماضي قد طلبوا ذلك، لكنها قررت نشر شهادة هينان بعدما كشفت "لوموند" معلومات حول الموضوع.

وصرحت محامية هينان ماري لور إينغوف بأن نموش كان أحد محتجزيه، وقالت إن كل الرهائن يؤكدون ذلك وإنهم مكثوا معه طوال أشهر عدة.

وذكرت "لوبوان" أن نموش كُلف بـ"الاهتمام" بالصحافي الفرنسي بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2013.

ويشتبه في تورط نموش الذي أوقف عند حاجز تفتيش في مرسيليا بجنوب فرنسا في 30 مايو/أيار بقتل أربعة أشخاص في 24 مايو/أيار بالمتحف اليهودي في بروكسل.

ونموش (29 عاما) من أصل جزائري كان قد توجه للقتال في سوريا وتمَّ تسلميه للسلطات البلجيكية في يوليو/تموز، حيث وجه إليه الاتهام ووُضع قيد التوقيف الاحتياطي.

ومن المقرر أن يمثل نموش في 12 سبتمبر/أيلول الجاري أمام غرفة مجلس بروكسل، وهي هيئة قضائية ستقرر تمديد توقيفه أو عدم تمديده.

المصدر : الفرنسية