سريان وقف إطلاق النار بأوكرانيا وأوباما يتمسك بالعقوبات
آخر تحديث: 2014/9/5 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/5 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/12 هـ

سريان وقف إطلاق النار بأوكرانيا وأوباما يتمسك بالعقوبات

ممثلو مجموعة الاتصال بشأن أوكرانيا يتحدثون للصحفيين في مينسك (رويترز)
ممثلو مجموعة الاتصال بشأن أوكرانيا يتحدثون للصحفيين في مينسك (رويترز)
بدأ مساء الجمعة سريان وقف إطلاق النار الموقع بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين في شرق البلاد، في وقت شكك الرئيس الأميركي باراك أوباما في احترام الانفصاليين له، وجدد تمسكه بفرض عقوبات على روسيا حتى لو تم إلغاؤها لاحقا. وأعطى الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الأمر لقواته بوقف إطلاق النار بعد الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش من مساء الجمعة.
 
جاء ذلك بعدما أعلن بوروشينكو على صفحته على تويتر توقيع بروتوكول تمهيدي لوقف إطلاق النار خلال المحادثات التي جرت مع الانفصاليين في مينسك عاصمة روسيا البيضاء.

وتوقع  بوروشينكو إجراء تبادل للأسرى "في المستقبل القريب جدا"، مرجحا أن يتم ذلك السبت،  وأوضح أن البروتوكول المتفق عليه يتضمن 12 خطوة عملية لإحلال السلام والاستقرار بما في ذلك "احترام سيادة وسلامة الأراضي وإصدار عفو وتحقيق لامركزية السلطة وضمانات للأقلية الروسية في أوكرانيا".

من جهته أعلن رئيس وزراء "جمهورية لوغانسك الشعبية" المعلنة من طرف واحد إيغور بلوتنيتسكي للصحفيين الاستعداد لاحترام بروتوكول الاتفاق الموقع، لكنه شدد على أن مسألة الانفصال عن أوكرانيا ما زالت قائمة.

وقالت ممثلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هيدي تاغليافيني للصحفيين في مينسك إن المتفاوضين اجتمعوا بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار لأكثر من ساعتين، واتفقوا على سحب جميع الأسلحة الثقيلة وإطلاق سراح جميع الأسرى وتوزيع المساعدات الإنسانية على المناطق المتضررة في شرق أوكرانيا.

واتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أثناء المباحثات التي أجرتها "مجموعة الاتصال" -التي تضم روسيا وأوكرانيا والانفصاليين ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا- بعيد عن خطة السلام التي طرحها رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك.

وقال ياتسينيوك أمام اجتماع للحكومة في كييف إن الاتفاق ينبغي أن يتضمن سحب القوات الروسية والانفصاليين وإعادة السيطرة على الحدود.

أوباما شكك في احترام الانفصاليين لوقف إطلاق النار (الأوروبية)

رد موسكو وواشنطن
وسارع الكرملين إلى الرد معربا عن الأمل في أن يتم "احترام اتفاق وقف إطلاق النار وأن يتم تنفيذه بكل بنوده وكل نقاط الاتفاقات التي تم التوصل إليها في مينسك".

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف -حسب ما نقلت عنه وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء- إن "الإدارة الرئاسية الروسية ترحب بالتوقيع في مينسك على بروتوكول إثر مشاورات لمجموعة الاتصال المكلفة تنفيذ مبادرات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بترو بوروشينكو".

وشدد على أن موسكو تأمل أن تمضي جميع الأطراف قدما في عملية التفاوض الرامية إلى إيجاد تسوية شاملة للأزمة في أوكرانيا.

يأتي ذلك في وقت عبر فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما عن شكوكه إزاء احترام الانفصاليين لوقف إطلاق النار وإزاء توقف الروس عن "انتهاكهم سيادة وسلامة أراضي أوكرانيا".

وقال أوباما في مؤتمر صحفي عقده في نيوبورت في ويلز في ختام قمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) إن وقف إطلاق النار يمكن أن يحمل السلام إلى أوكرانيا "فقط إذا استتبع بخطوات على الأرض"، مشددا على ضرورة فرض عقوبات على موسكو حتى ولو تم إلغاؤها لاحقا.

رد سريع
وفي هذا الإطار أعلن الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أن الدول الأعضاء في الحلف قررت الجمعة خلال قمتها المنعقدة في ويلز تشكيل قوة رد سريع يمكن أن تنشر خلال أيام في حال حدوث أزمة، كما قررت الإبقاء على حضور دائم لسلاح الجو والبر والبحر في القسم الشرقي للحلف على أساس التناوب.

video

واعتبر راسموسن أن خطة الرد السريع للتحالف ترسل رسالة واضحة مفادها أن "الناتو يحمي جميع الحلفاء في جميع الأوقات".

وكانت الولايات المتحدة تعد بالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا لتسريع وزيادة الضغط على الكرملين المتهم بأنه وراء هذه الأزمة التي أوقعت قرابة 2600 قتيل منذ أبريل/نيسان الماضي.

لكن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أعلن الجمعة أن العقوبات الجديدة المتوقعة قد ترفع في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

الوضع الميداني
ميدانيا اندلعت معارك عنيفة الجمعة في محيط مرفأ ماريوبول الإستراتيجي جنوب شرق أوكرانيا الذي تتقدم نحوه القوات الانفصالية، في وقت وقعت سلسلة انفجارات دامية في دونيتسك -معقل الانفصاليين- مما أوقع خمسة قتلى.

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المعارك توقفت في محيط ماريوبول بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وسقوط هذا المرفأ على بحر أزوف سيفتح للانفصاليين الطريق إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات

التعليقات