قال سكان محليون إن مسلحي جماعة بوكو حرام في نيجيريا سيطروا أمس الأربعاء على بلدة باما بولاية بورنو شمالي شرقي البلاد مما دفع أكثر من 26 ألفا من سكانها للفرار.

وقال نداجي عباس -أحد الذين فروا مع آخرين من باما إلى بلدة داماتورو القريبة- إن عملية استيلاء مسلحي الجماعة أمس الأربعاء على البلدة التي تعد مقر مجلس الحكومة المحلية "لم تستغرق مجهودا"، كما لم يبلغ عن وقوع إصابات.

وأضاف عباس "المسلحون الذين يحملون حول رقابهم بنادق آلية من طراز أي كي47 (المعروفة باسم كلاشنيكوف) احتجزوا عدداً من سكان البلدة، وطلبوا منا ألا نفزع".

وتابع أن "معظم أجزاء بلدة باما مهجورة بالأساس لأن لا أحد يمكنه أن يضمن سلامته"، في إشارة إلى نزوح غالبية السكان قبل إتمام "بوكو حرام" عملية الاستيلاء على البلدة.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن بوكو حرام تبنت إستراتيجية جديدة تتمثل في التمسك بالأراضي التي تستولي عليها ثم ضمها إلى دولة "الخلافة الإسلامية" التي أعلنت عن إنشائها في المناطق التي تسيطر عليها.

من جهته أكد جوزيف أدامو -الذي يعمل في مقر مجلس الحكومة المحلية- استيلاء الجماعة على بلدة باما.

ونقلت وكالة الأناضول عنه القول إن "مسلحي بوكو حرام استولوا على البلدة، ويطالبون الناس بالانضمام إليهم، نحن نشعر أن بإمكانهم الشروع في تجنيد السكان بالقوة، وهذا هو السبب الذي دفعنا للهروب".

وسبق أن أعلنت بوكو حرام عن سيطرتها على بلدة جوزا في ولاية بورنو، وماداغالي في ولاية أداماوا وكلتاهما في شمالي شرقي نيجيريا.

وفي 24 أغسطس/آب الماضي، أعلن زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو -الذي تصنفه الولايات المتحدة بأنه "إرهابي عالمي"، في شريط فيديو مدته 52 دقيقة- سيطرته على مناطق في شمالي نيجيريا، معتبرا أنها ضمن "الخلافة الإسلامية".

وتلقي السلطات باللائمة على الجماعة في تدمير البنية التحتية العامة، والشركات الخاصة، وتشريد نحو ستة ملايين نيجيري على الأقل.

وبلغة قبائل الهوسا المنتشرة في شمالي نيجيريا تعني بوكو حرام "التعليم الغربي حرام"، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، أسست في يناير/كانون الثاني 2002، على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية.

المصدر : وكالات