الناتو يبدأ قمته وسط إجراءات أمنية مشددة
آخر تحديث: 2014/9/4 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/4 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/11 هـ

الناتو يبدأ قمته وسط إجراءات أمنية مشددة

قادة فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا في اجتماع على هامش قمة الناتو مع الرئيس الأوكراني بوروشينكو (رويترز)
قادة فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا في اجتماع على هامش قمة الناتو مع الرئيس الأوكراني بوروشينكو (رويترز)

بدأ حلف شمال الأطلسي (ناتو) أعمال قمته في نيوبورت بمقاطعة ويلز البريطانية بالمملكة المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة، وتركز القمة على الأزمة بأوكرانيا وسبل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وتأتي وسط توتر شديد مع روسيا التي اتهمت واشنطن بدعم الأطراف الداعية للحرب والناتو بمحاولة محاصرتها.

وفي وقت سابق اليوم أجرى الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو -الذي يحضر القمة بصفة مراقب- محادثات مع قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا كما كان مقررا مسبقا.

وقال بوروشينكو إن حلف الأطلسي سيؤيد تقديم مساعدة عسكرية لأوكرانيا، كما أكد أنه سيصدر أمرا بوقف إطلاق النار غدا الجمعة للقوات الأوكرانية التي تقاتل الانفصاليين ليمهد الطريق لتنفيذ "خطة سلام تدريجية" لبلاده.

الرئيس الأوكراني بوروشينكو (يسار) يصافح الأمين العام للناتو راسموسن (غيتي إيميجز)

الحرب والحل بأوكرانيا
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن وقف إطلاق النار مشروط باجتماع من المقرر أن يعقد في مينسك بروسيا البيضاء غدا الجمعة، ويضم مندوبين من أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأعلن أن خطة وقف إطلاق النار في أوكرانيا ستوقع في شكل "وثيقة تشكل توطئة تدريجية لخطة السلام الأوكرانية"، مشددا على أنه "من المهم جدا أن يتعلق العنصر الأول بوقف إطلاق النار".

من جهته قال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي -خلال الاجتماع مع بوروشينكو- إن رد الناتو للتصعيد العسكري الروسي "يجب أن يكون حازما وفوريا" مشيرا إلى فرض عقوبات إضافية من جانب الاتحاد الأوروبي و"الدعم الملموس لكييف" من جانب أعضاء الناتو بوصفهما الخيارات المتاحة.  

لكن رينزي أكد أنه ينبغي "في نفس الوقت أن نتجنب أن يتم اعتبار الناتو عامل مواجهة آخر"، وهو ما تطرحه فرنسا وبريطانيا أيضا.

وفي تصريحات قبيل القمة اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن روسيا صراحة بمهاجمة أوكرانيا بقوله "نواجه مناخا أمنيا تغير بشدة، إلى الشرق. روسيا تهاجم أوكرانيا"، وهو ما يصعد من حدة الخطاب الغربي ضد موسكو في القمة التي تستمر يومين.

من جانبه اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس الولايات المتحدة بدعم الطرف الذي "يقرع طبول الحرب" في أوكرانيا، مشيرا إلى أن "هناك تناميا للحرب الكلامية المعادية لروسيا، بالتزامن مع جهود حثيثة تبذل للتوصل إلى حل سياسي، ومن يقرع طبول الحرب يحظى بدعم نشط في الولايات المتحدة".

كما حذر لافروف السلطات الأوكرانية من المضي في مشاريع إعادة تفعيل عملية الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، مؤكدا "أن من شأن ذلك عرقلة" البحث عن حل للنزاع في أوكرانيا.

الرئيس باراك أوباما (يسار) ورئيس الحكومة البريطانية ديفد كاميرون في لقاء قبل القمة (رويترز)

خطر تنظيم الدولة
ومع هيمنة الشأن الأوكراني والموقف من موسكو على القمة ستبحث القمة أيضا سبل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، حيث تطالب الولايات المتحدة بوضع إستراتيجية دولية للتصدي له بمشاركة دول الإقليم.

وقال راسموسن قبيل القمة إن دول الحلف ستفكر بجدية في أي طلب للمساعدة تتقدم به حكومة العراق للتصدي لمتشددي الدولة الإسلامية، كما سيتطرق الاجتماع لكيفية إرساء الاستقرار في أفغانستان عند انسحاب قوات الحلف بحلول نهاية العام.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تعهد بمواصلة الحملة العسكرية ضد "الجهاديين" في العراق، مشيرا إلى أن الأمر سوف يستغرق فترة.

كما أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ضرورة الرد سياسيا وإنسانيا على تهديد تنظيم الدولة، وإذا اقتضت الضرورة عسكريا في إطار احترام القانون الدولي.

ولم يستبعد وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند من جهته أن تشن بلاده غارات جوية على التنظيم، مشيرا إلى أن قتل الصحفي الأميركي أو التهديد بقتل رهينة بريطاني لا يستدعي أي تعديل في الخطط الإستراتيجية البريطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات