قبلت المحكمة الدستورية الإسبانية طعنا قدمته الحكومة الإسبانية ضد قانون برلمان كاتالونيا الذي يمنح حكومة الإقليم حق دعوة المواطنين إلى استفتاء بشأن تقرير المصير, وهو ما يعني أن تنظيم الاستفتاء بات معلقا لحين البت في المسألة.

وكانت الحكومة الإسبانية قد طلبت من المحكمة الاثنين الإعلان أن الاستفتاء غير مشروع على أساس أنه ينتهك دستور البلاد, و"يمس سيادة الدولة الإسبانية".

ويأتي طلب الحكومة الإسبانية بعد توقيع رئيس إقليم كاتالونيا الإسباني أرتور ماس السبت مرسوما يدعو للتصويت على الاستقلال عن إسبانيا يوم التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في تحد لحكومة مدريد التي تعهدت بالدفاع عن وحدة البلاد.

وقالت متحدثة باسم المحكمة إن قضاة المحكمة الاثني عشر توصلوا لقرار قبول الطعن بعد اجتماع طارئ استمر ساعة, وهو ما يعني فعليا تعليق الاستفتاء المقرر تنظيمه في 9 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لأن المحكمة الدستورية قد تستغرق عدة سنوات للبت في هذه القضية.

كما أعلن رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي -عقب مجلس وزراء طارئ- أنه قدم طعنا لدى المحكمة الدستورية مستخدما عبارات قاسية للتنديد بالمبادرة الكتالونية التي اعتبرها غير دستورية, وأعرب -في مؤتمر صحفي- عن "أسفه العميق لأن القرار يناقض القانون ويخرج عن إطار الديمقراطية ويقسم الكاتالونيين ويبعدهم عن أوروبا وباقي إسبانيا".

لكن رئيس إقليم كاتالونيا استبق القرار القضائي بقوله إن "العملية لا تنتهي مع قرار المحكمة الدستورية التي ستلغي على الأرجح المرسوم"، وشدد على أن الاستفتاء حتى في حال انتصار مؤيدي الاستقلال لن يؤدي تلقائيا إلى انفصال كاتالونيا، مؤكدا أن "تنظيم اقتراع لا يعني إعلان الاستقلال، لكن الأمر يتعلق بمعرفة ما يفكر فيه الكاتالونيون".

ويعيش في إقليم كاتالونيا 7.5 ملايين نسمة لهم لغتهم وثقافتهم الخاصة، ويشعر سكان الإقليم الغني، بخيبة أمل من الحكومات المركزية المتعاقبة في مدريد، فبعد انحدار إسبانيا نحو أزمة اقتصادية عام 2012 رفض راخوي طلبا بتخويل سلطات الإقليم صلاحيات أكبر فيما يخص الضرائب والإنفاق.

المصدر : وكالات