طالب رئيس الحكومة في هونغ كونغ اليوم الثلاثاء بإنهاء المظاهرات فورا، إلا أن النشطاء واصلوا الاحتشاد وسط المدينة لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على قرار بكين تقييد إجراءات ترشيح وانتخاب رئيس السلطة التنفيذية.

ودعا لونغ شون ينغ في أول تصريح له منذ الصدامات التي وقعت مساء الأحد قادة المتظاهرين لاحترام تعهدات سابقة بأنهم سيدعون إلى توقف الاحتجاجات إذا خرج التحرك عن السيطرة.

إلا أن زعماء الحركة الاحتجاجية سارعوا إلى رفض مطالب رئيس الحكومة وجددوا مطالبهم باستقالته، وقال شان كي مان -أحد مؤسسي الحركة- إنه يمكن أن يتوقفوا مؤقتا لفترة قصيرة إذا أعلن ينغ استقالته، مشيرا إلى أن ذلك سيكون أمرا في غاية الأهمية ويدلل على أن الحكومة غيرت موقفها وتريد حلا للأزمة.

وقد واصل المتظاهرون الاحتشاد اليوم الثلاثاء في وسط هونغ كونغ لليوم الثالث على التوالي بعد هدوء شهدته الأحياء التي يحتلها المتظاهرون. وشهدت الليلة الماضية صدامات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب عندما حاول رجال شرطة طرد ناشطين باستخدام غاز مسيل للدموع ومسحوق الفلفل.

رفض قيود
وعبر المحتجون عن رفضهم قيودا وضعها البرلمان الصيني مؤخرا على الانتخابات التي ستُجرى في 2017 لانتخاب مسؤولي السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية التي استعادتها الصين سنة 1997 والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي في إطار السيادة الصينية.

وسمحت الصين بانتخاب الرئيس المقبل للحكومة المحلية في هونغ كونغ باقتراع عام مباشر، لكنها قيدت الترشح لهذا المنصب وحددته في مرشحين أو ثلاثة فقط توافق عليهم لجنة أغلب أعضائها موالون للصين، ويطالب المحتجون بسحب هذا القرار وإحياء عملية إصلاح سياسي.

وفي بكين أكدت الحكومة الصينية على لسان الناطقة باسم وزارة الخارجية دعمها الكامل لحكومة هونغ كونغ في معالجة المظاهرات "غير المشروعة" في المستعمرة البريطانية السابقة.

ومن جهته عبر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم الثلاثاء عن قلق بلاده البالغ بشأن الصدامات في هونغ كونغ، بعد دعوة الخارجية البريطانية أمس إلى بدء محادثات "بناءة" يمكن أن تؤدي إلى إحراز "تقدم ملموس نحو الديمقراطية".

المصدر : وكالات