دفع ذبح تنظيم الدولة الإسلامية للصحفي الأميركي ستيفن سوتلوف واشنطن إلى تعزيز قواتها في بغداد والإسراع في السعي لبناء تحالف دولي لمجابهة هذا التنظيم، كما أطلق الحادث إدانات من عدة دول غربية وسياسيين عراقيين.  

فقد أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بزيادة عدد القوات الأميركية في بغداد بـ350 جنديا إضافيا لحماية المقار الدبلوماسية في العاصمة العراقية.

وقال السكرتير الإعلامي لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الأدميرال جون كيربي إن القوة الإضافية للجنود الأميركيين ستجعل مجموع القوات الأميركية في حماية السفارة ببغداد 820 جنديا.

تنظيم الدولة أدان الهجمات الأميركية على "الدولة الإسلامية" (أسوشيتد برس)

تحالف واسع
وأضاف أن أوباما سيتشاور هذا الأسبوع مع حلفائه في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن خطوات إضافية ضد قوات تنظيم الدولة "ولبناء تحالف دولي واسع لتنفيذ إستراتيجية شاملة لحماية شعبنا ومساعدة شركائنا ضد تنظيم الدولة".

وفي هذا الإطار سيقوم وزيرا الخارجية جون كيري والدفاع تشاك هيغل ومستشارة أوباما لمكافحة ما يسمى الإرهاب ليزا موناكو بزيارة إلى الشرق الأوسط قريبا لبناء شراكة إقليمية أقوى.  

وكان مقاتلو تنظيم الدولة قد أعلنوا عن ذبح الصحفي الأميركي ستيفن سوتلوف، ونشروا فيديو للعملية يوم أمس.

ويظهر الفيديو الجديد الذي حمل عنوان "رسالة ثانية إلى أميركا"، سوتلوف جاثيا على ركبتيه ومرتديا قميصا برتقاليا وإلى جانبه مسلح ملثم يحمل سكينا.

رهينة بريطانية
وأدان المسلح الملثم الهجمات الأميركية على "الدولة الإسلامية" قبل أن يقطع عنق سوتلوف، ثم يعرض رهينة بريطانيا متوعدا بقتله قائلا "لقد عدت يا أوباما. لقد عدت بسبب سياستك الخارجية المتغطرسة تجاه الدولة".

وكان تنظيم الدولة قد توعد بقتل سوتلوف في شريط مماثل أظهر قطع رأس زميله الأميركي جيمس فولي وبث على الإنترنت يوم 19 أغسطس/آب الماضي. وأكد التنظيم أن سوتلوف سيكون الضحية الثانية إذا لم توقف الولايات المتحدة قصفها لمواقع الدولة.

وقد لقي حادث ذبح سوتلوف ردود أفعال غاضبة ومستنكرة، ووصفته تصريحات لقادة غربيين وعراقيين بأنه "مثير للاشمئزاز وهمجي" ودليل على ضرورة أن يعمل العراق والغرب معا لهزيمة تنظيم الدولة.

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وصف ذبح ستيفن بأنه عمل "همجي مروع" (رويترز)

عمل شنيع
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أن قتل سوتلوف "يثير الاشمئزاز والاحتقار"، وأشار إلى أنه سيجتمع الأربعاء مع فريق أمنه المصغّر لبحث تهديد تنظيم الدولة بقتل رهينة بريطاني محتجز لديه.

وبدوره أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه إذا تأكدت صحة شريط الفيديو الذي بثه تنظيم الدولة ويظهر فيه أحد عناصره وهو يقطع رأس سوتلوف فهو يشكل "عملا همجيا شنيعا ومروعا".

واستنكر وزير الخارجية العراقي المنتهية ولايته هوشيار زيباري ما سماه "القتل الوحشي" قائلا "إنه مثال على الوحشية والشر"، مضيفا أن هذا دليل على ضرورة أن يعمل العراق والغرب على هزيمة تنظيم الدولة.

وأضاف زيباري قائلا "لنا عدو مشترك والعالم كله يتحرك في الاتجاه الصحيح لوقف هذه الوحشية. العالم كله يقف موحدا في مواجهة الدولة الإسلامية، ويجب هزيمتهم حتى لا تتكرر هذه المشاهد الرهيبة".

المصدر : الجزيرة + وكالات