دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما لإيجاد إستراتيجية بشأن مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية لما بات ينظر إليه على الصعيد الدولي من تزايد تهديد التنظيم عقب ذبحه صحفيا أميركيا ثانيا وتهديده بقتل رهينة بريطاني، وسط دعم أوروبي لكل الخيارات بما فيها الخيار العسكري.

وقال أوباما -في مؤتمر صحفي عقده في أستونيا- إنه لا بد من إيجاد إستراتيجية إقليمية ليس فقط من الجو، بل على الأرض أيضا، وتعهد  بالمضي قدما في حملة عسكرية ضد "الجهاديين" في العراق، مشيرا إلى أن الأمر سوف يستغرق فترة لإخراجهم من العراق.

كما قرر الرئيس الأميركي إيفاد وزيري الخارجية جون كيري والدفاع تشاك هيغل إلى الشرق الأوسط, لبحث إقامة تحالف دولي في مواجهة تنظيم الدولة، وذلك وسط مزيج من الصدمة والغضب بعد قيام التنظيم بقتل الصحفي الأميركي الثاني ستيفن سوتلوف.

وقال السكرتير الإعلامي لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأدميرال جون كيربي إن الرئيس أوباما سيتشاور هذا الأسبوع مع حلفائه بحلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن خطوات إضافية ضد قوات تنظيم الدولة "ولبناء تحالف دولي واسع لتنفيذ إستراتيجية شاملة لحماية شعبنا ومساعدة شركائنا ضد تنظيم الدولة".

وتوعد جوزيف بايدن نائب الرئيس بأن واشنطن ستتعقب التنظيم "حتى أبواب جهنم". 

وكان تنظيم الدولة نشر أمس فيديو جديدا يحمل عنوان "رسالة ثانية إلى أميركا" يظهر ذبح الصحفي الأميركي ستيفن سوتلوف، على يد أحد مسلحيه الذي توعد بقتل رهينة بريطاني، وقال "لقد عدت يا أوباما (الرئيس الأميركي). لقد عدت بسبب سياستك الخارجية المتغطرسة تجاه الدولة".

الصحفي سوتلوف إلى جانب مسلح من تنظيم الدولة قبل أن يذبحه(الجزيرة)

دعم أوروبي
أما الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فقد أكد ضرورة الرد سياسيا وإنسانيا على تهديد تنظيم الدولة، وإذا اقتضت الضرورة عسكريا في إطار احترام القانون الدولي.

من جانبه، أعلن وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند فشل محاولة قامت بها قوات بلاده لإنقاذ رهينة بريطاني لدى تنظيم الدولة. وقال إن لندن لا تستبعد شن غارات جوية على التنظيم، مشيرا إلى أن قتل الصحفي الأميركي أو التهديد بقتل رهينة بريطاني لا يستدعي أي تعديل في الخطط الإستراتيجية البريطانية.

وأكد هاموند أن بلاده ستدرس الخيارات المتاحة بعناية لدعم الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق في الدفاع عن نفسها ضد خطر التنظيم.

في هذا السياق، قال الاتحاد الأوروبي الأربعاء إنه "ملتزم أكثر من أي وقت مضى" بدعم الجهود الدولية لمحاربة تنظيم الدولة.

وجاء في بيان أصدره الاتحاد -الذي يضم 28 عضوا- في بروكسل أن "جريمة القتل البشعة التي ذهب ضحيتها الصحفي الأميركي ستيفن سوتلوف هي دليل آخر على تصميم التنظيم على مواصلة وتوسيع إستراتيجيته الإرهابية".

وعلى الصعيد العربي، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الإمارات العربية المتحدة أعلنت دعمها الكامل لهذه الجهود الدولية للتصدي "للمجموعة الإرهابية".

غير أن نوابا أردنيين طالبوا حكومتهم بالنأي بنفسها عن هذه الحرب التي عدوها ليست حرب الأردن.

وجاء ذلك في مذكرة قدمها 21 نائبا أردنيا إلى رئيس المجلس عاطف الطراونة يدعونه فيها إلى عدم الاشتراك مع أي طرف يريد الزج بالأردن تحت شعار القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات