أدى أشرف غني صباح اليوم الاثنين اليمين الدستورية رئيسا لأفغانستان، ودعا حركة طالبان في خطاب تنصيبه إلى الحوار، كما تعهد بإجراء "إصلاحات حقيقية".

وقال غني -الذي جرى حفل تنصيبه في القصر الرئاسي بالعاصمة كابل- "نطلب من المعارضة وتحديدا من طالبان والحزب الإسلامي بدء محادثات سياسية".

وأضاف "سنجد لكل من مطالب طالبان حلا... ونطلب من سكان القرى ومن الأئمة إسداء النصح لطالبان، وإذا لم يستمعوا فعليهم وقف أي اتصال معهم".

وتابع أن "القوة الشرعية في البلاد ستصبح بيد الحكومة، وأن عهد الجماعات المسلحة غير المسؤولة انتهى، وسوف نضع حدا لتلك الجماعات".

أشرف غني (يمين) وعبد الله عبد الله اتفقا على تقاسم السلطة في أفغانستان (رويترز)

تقاسم السلطة
وخلف غني الرئيس السابق حامد كرزاي، الذي تولى رئاسة أفغانستان منذ الغزو الأميركي الذي أطاح بحكم حركة طالبان في 2001.

وتمَّ إعلان غني فائزا بالرئاسة بعد اتفاق على تقاسم السلطة أنهى أشهرا من الخلاف بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية مع منافسه عبد الله عبد الله.

وقد أعلن كل من غني وعبد الله فوزهما في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في يونيو/حزيران الماضي، واستمر الخلاف بينهما شهورا، إلا أن الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة والأمم المتحدة أدت إلى اتفاق الطرفين على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وبموجب الاتفاق، تم إعلان غني فائزا بالرئاسة، على أن يعين عبد الله في منصب كبير المسؤولين التنفيذيين للحكومة الجديدة، وهو منصب له سلطات مماثلة لسلطات رئيس وزراء استحدث للخروج من مأزق الانتخابات.

ومن المنتظر أن يوقع غني غدا الثلاثاء اتفاقا أمنيا مع الولايات المتحدة الأميركية، يجيز بقاء قوة من 12500 جندي أجنبي لدعم وتدريب القوات الأفغانية، بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بحلول نهاية العام.

وتعارض حركة طالبان بشدة بقاء هذه القوات، وتشترط رحيل كل الجنود الأجانب لبدء الحوار مع الحكومة الأفغانية.

قوات أفغانية تطوق موقع انفجار شهدته كابل تزامنا مع حفل التنصيب (أسوشيتد برس)

حفل سري
وجرى حفل التنصيب وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبا لهجمات قد ينفذها مسلحو حركة طالبان.

ولدواع أمنية تمَّ إبقاء برنامج حفل التنصيب سريا، كما لم يرشح الكثير عن قائمة المدعوين التي لم تكتمل إلا قبل أسبوع.

ومثل الولايات المتحدة في الحفل وفد يضم عشرة أشخاص برئاسة جون بوديستا مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما، في حين مثل باكستان رئيسها ممنون حسين، ومثل الهند حميد أنصاري نائب رئيسها.

وهناك دول كثيرة مثلها في حفل التنصيب سفراؤها في كابل، مثل بريطانيا وفرنسا، في حين قررت بكين إيفاد وزير الموارد البشرية يين ويمين لتمثيلها.

وتزامنا مع حفل التنصيب، أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان بأن انفجارا وقع صباح اليوم الاثنين وسط العاصمة كابل، كما نقل عن مسؤول أمني قوله إن أربعة من عناصر الشرطة الأفغانية قتلوا صباح اليوم أيضا في هجوم "انتحاري" بولاية بكتيا.

وقال كرزاي مساء أمس الأحد في خطاب وداع "لقد بذلنا جهودا كثيرة للتوصل إلى سلام دائم غير أن آمالنا -وللأسف- لم تتحقق بالكامل، ولكن علي أن أقول إن السلام آت حتما".

وتابع "غدا سأسلم مسؤوليات الحكومة إلى الرئيس المنتخب وسأبدأ حياتي الجديدة كمواطن أفغاني"، مضيفا "سأدعم بالكامل الرئيس الجديد والحكومة والدستور وسأكون في خدمتهم".

المصدر : وكالات