أغلق آلاف المحتجين الطرق الرئيسية في هونغ كونغ لليلة الثانية على التوالي للمطالبة بمزيد من الديمقراطية وانتخابات نزيهة لاختيار حاكم للإقليم، بينما دعت الولايات المتحدة إلى "ضبط النفس"، وعبرت عن دعمها مطالب المحتجين.

ولم تسجل خلال هذه الليلة اشتباكات بين المحتجين والشرطة التي وقفت عند حواجز الطرق لمراقبة الوضع ومنع المحتجين من دخول بعض المباني.

وكان المحتجون متخوفين من اندلاع اشتباكات مع قوات الأمن على غرار ما شهدته الليلة السابقة حين أطلقت الشرطة قنابل الغاز المدمع والفلفل الحار واستخدمت العصي لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام الحواجز الأمنية.

ويتجمع المحتجون وسط جزيرة هونغ كونغ، حيث تعلو ناطحات السحاب التي أصبحت رمزا للمدينة، وانتقلوا أيضا إلى حي كولوون في المدينة، واستخدم الكثيرون المظلات -وهي أداة عادية في المدينة التي تسطع فيها الشمس أو تغرق تحت الأمطار الموسمية- وبدأ البعض في تناقل وصف "ثورة المظلات" عبر وسائل التواصل الاجتماعي على هذه الحركة الاحتجاجية.

وتسببت الاحتجاجات في اضطراب العمل في أكثر من مائتي خط للحافلات، وأثرت على حركة "الترامواي" وخطوط المترو. وأغلق عدد من المدارس، إضافة إلى مؤسسات اقتصادية، وفتحت البورصة جلساتها لكنها فقدت قرابة 2%.

ويقود الطلاب الحركة الاحتجاجية التي انطلقت للتنديد بما يعتبره عدد من أبناء هونغ كونغ هيمنة بكين المتنامية على الشؤون المحلية.

جوش إيرنست: واشنطن تؤيد تطلعات مواطني هونغ كونغ (أسوشيتد برس)

وعبر المحتجون عن رفضهم قيودا وضعها البرلمان الصيني مؤخرا على الانتخابات التي ستُجرى في 2017 لانتخاب مسؤولي السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية التي استعادتها الصين سنة 1997 والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي في إطار السيادة الصينية.

وسمحت الصين بانتخاب الرئيس المقبل للحكومة المحلية في هونغ كونغ باقتراع عام مباشر، لكنها قيدت الترشح لهذا المنصب وحددته في مرشحين أو ثلاثة فقط توافق عليهم لجنة أغلب أعضائها موالون للصين، ويطالب المحتجون بسحب هذا القرار وإحياء عملية إصلاح سياسي.

أعمال غير قانونية
وفي بكين، كررت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا شونيينغ موقف السلطات الصينية التي تدين "أعمالا غير قانونية تسيء إلى دولة القانون والأمن العام".

من جهتها، دعت بريطانيا -في بيان لوزارة الخارجية- إلى بدء محادثات "بناءة" يمكن أن تؤدي إلى إحراز "تقدم ملموس نحو الديمقراطية".

أما الولايات المتحدة فدعت السلطات في هونغ كونغ إلى "ضبط النفس" و"المتظاهرين إلى التعبير بطريقة سلمية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن واشنطن تتابع عن كثب الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ وتؤيد تطلعات مواطنيها.

المصدر : وكالات