انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد سماح الأمم المتحدة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -دون أن يذكره بالاسم- بإلقاء كلمة من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتساءل أردوغان خلال كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في إسطنبول إذا كانت الأمم المتحدة "مكاناً مناسباً لكي يلقي فيه الانقلابيون خطاباتهم؟"

وأضاف الرئيس التركي قائلاً "رئيس حصل على 52% من أصوات شعبه يقوم أحد وزرائه بالانقلاب عليه، ثم يمنح الشرعية من قبل دول ديمقراطية، شخص يقتل من شعبه في يوم واحد أكثر من خمسة آلاف مواطن ثم يمنح الفرصة ليصعد منصة الأمم المتحدة".

وأضاف أردوغان أنه لا يمكن أن يكون في نفس الصورة مع هؤلاء -في إشارة للسيسي- وهو ما دفعه لمقاطعة الجلسة التي تحدث فيها الرئيس المصري، لأنه لن يستطيع شرح الأمر للشعب التركي.

رد مصري
وقد أدانت وزارة الخارجية المصرية ما ورد في خطاب الرئيس التركي بشأن الأوضاع في مصر، واعتبرت الوزارة تصريحات أردوغان أنها أكاذيب، واتهمته بأن سياساته في تركيا "بعيدة عن الديمقراطية الحقيقية".

وكانت القاهرة أعربت الأسبوع الماضي عن استيائها واستنكارها البالغين من كلمة الرئيس التركي التي ألقاها الأربعاء الماضي أمام الدورة الـ69 للجمعية العامة.

وردا على كلمة أردوغان، قالت القاهرة إن وزير الخارجية المصري سامح شكري ألغى المقابلة التي كان قد طلبها وزير خارجية تركيا مولود جاويش معه على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للجمعية العامة، رغم نفي أنقرة في وقت سابق وجود طلب تركي للقاء الوفد المصري.

يشار إلى أن العلاقة بين القاهرة وأنقرة شبه منقطعة منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013. وقد طردت سلطات مصر السفير التركي بالقاهرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب رفض أنقرة الانقلاب، وهو ما ردت عليه تركيا بالمثل.

المصدر : الجزيرة