أدت الاحتجاجات المناهضة للصين في هونغ كونغ إلى شل حركة المرور وأثرت في النشاط الاقتصادي، في حين قالت السلطات إن شرطة مكافحة الشغب انسحبت من المناطق التي يحتج فيها المتظاهرون.

واستمر المتظاهرون صباح اليوم الاثنين في قطع العديد من الشوارع، وبدت شرايين المرور الرئيسية خالية من السيارات، وهي في العادة تكون مكتظة.

صدامات واشتباكات
وبحسب إدارة النقل، فإن أكثر من مائتي خط من خطوط الحافلات تم تعليقها أو تعديل مساراتها، كما أن حركة "الترامواي" شهدت اضطرابات، وأغلقت أيضا عدد من محطات المترو بسبب الاحتجاجات.

وكان آلاف المتظاهرين سيطروا يوم أمس الأحد على ثلاثة شوارع رئيسية وشلوا أقساما من المدينة بعد ساعات على صدامات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المدمع.

وجرت أمس الأحد اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين الرافضين لقيود وضعها البرلمان الصيني مؤخرا على الانتخابات التي ستُجرى في 2017 لانتخاب مسؤولي السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية التي استعادتها الصين سنة 1997 والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي في إطار السيادة الصينية.

وسمحت الصين بانتخاب الرئيس المقبل للحكومة المحلية في هونغ كونغ باقتراع عام مباشر، لكنها قيدت الترشح لهذا المنصب وحددته في مرشحين أو ثلاثة فقط توافق عليهم لجنة أغلب أعضائها موالون للصين.

إغلاق مصارف
وفي السياق نفسه، قال مكتب شؤون التعليم إن المدارس الواقعة في أحياء يحتلها متظاهرون ستبقى أبوابها مغلقة اليوم الاثنين، داعيا أولياء الأمور إلى جعل "السلامة أولويتهم الأولى".

 بدورها، أعلنت سلطة النقد في هونغ كونغ أن 17 مصرفا اضطرت إلى إغلاق 29 فرعا في عموم المدينة، وبين هذه المصارف "ستاندرد تشارترد" و"إتش إس بي سي القابضة"، و"بنك شرق آسيا"، و"بنك الصين" و"سيتيك".

وأعلنت الحكومة إلغاء كل الاجتماعات المقررة في المجلس التشريعي بعدما أصبحت مقرات الحكومة والمجلس نقطة تجمع للمتظاهرين.

من جهة أخرى، قالت الحكومة إنها سحبت اليوم الاثنين شرطة مكافحة الشغب من الشوارع بعد أن بدأت الاحتجاجات في التراجع، وحثت المحتجين على مغادرة الشارع بشكل سلمي وفتح الطرقات في أسرع وقت ممكن.

المصدر : وكالات