ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة إلى احتمال أن تنضم أنقرة للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدا أن موقف بلاده تغير من التنظيم بعد الإفراج عن الرهائن الأتراك الذين كانوا بحوزته في شمال العراق.

وقال أردوغان -فور عودته من نيويورك حيث شارك في جلسات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة- "لقد تغير موقفنا الآن، والمسار التالي سيكون مختلفا كليا"، موضحا أنه سيتم طرح تفويض يجيز تدخل القوات المسلحة لمناقشته في البرلمان في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول القادم، "وفور إقراره سنتخذ الإجراءات الضرورية".

وشدد أردوغان على أنه لا يمكن لتركيا أن تتغاضى عما وصفها "بالأعمال الإرهابية" التي تجري على حدودها التي يبلغ طولها 1250 كيلومترا مع سوريا والعراق، ملمحا بذلك إلى تقدم مقاتلي تنظيم الدولة باتجاه مدينة عين العرب الكردية، التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود التركية.

وقالت وكالة الأناضول إن السلطات التركية ستناقش ثلاثة مواضيع مهمة تتعلق بالمواجهة مع تنظيم الدولة: أولها إعلان منطقة حظر للطيران وتأمينها، وثانيها إنشاء المنطقة العازلة في الطرف السوري وتحديد طبيعتها، وثالثها تحديد الجهات التي ستتعاون معها أنقرة وكيفية التنسيق لإدارة هذا الأمر وفق مفهوم التدريب والتجهيز.

وترفض تركيا حتى الآن الانضمام إلى التحالف العسكري الذي شكلته الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة، والذي بدأ هذا الأسبوع قصف أهداف في الأراضي السورية، وبررت الحكومة التركية امتناعها عن المشاركة في التحالف بضرورة الحفاظ على حياة 46 من رعاياها خطفهم التنظيم في الموصل في حزيران/يونيو الماضي.

وبعد الإفراج عن الرهائن قبل ستة أيام، أعرب أردوغان عن ترحيبه بأولى الغارات الجوية للتحالف، وأكد استعداد بلاده "لأي شكل من أشكال التعاون بما في ذلك العسكري والسياسي".

المصدر : وكالات