اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الغرب مسؤول عما وصفها بإستراتيجية مغلوطة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقوقاز أدت إلى قيام ما سماها ملاذات لإرهابيين ومتطرفين، وقال إن الأمر يرجع لدول المنطقة للتوصل إلى حلٍّ لهذه المشكلة.

وقال روحاني الخميس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن "العدوان العسكري ضد أفغانستان والعراق والتدخلات غير المناسبة في سوريا تشكل أمثلة واضحة على هذه الإستراتيجية المغلوطة في الشرق الأوسط".

وشدد على أن الغرب يزرع بذلك الكراهية لدى شعوب العالم، كما رأى أن التعليم يعد سببا آخر في تحويل الكثيرين إلى "إرهابيين".

وأشار إلى أن "وكالات مخابرات معينة وضعت السلاح في يد متطرفين ومجانين لا يستثنون أحدا الآن، وهم يسفكون الدماء باسم الإسلام".

ورأى أن "الحل الصحيح لهذه الورطة يأتي من داخل المنطقة، بحل إقليمي مع دعم دولي وليس من خارج المنطقة"، ودعا من وصفهم بالسياسيين المعتدلين ونخب الشرق الأوسط إلى أن يتحملوا هم مسؤولية "القيادة للتصدي للعنف والإرهاب".

وأضاف أنه "إذا أرادت أي دولة أخرى أن تقوم بتحرك ضد الإرهاب، فيجب أن تأتي لدعمهم".

وبشأن الملف النووي الإيراني، أكد روحاني في خطابه أن بلاده ستواصل المفاوضات الهادفة للتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي مع القوى الغربية بحسن نية وعلى أساس الاحترام المتبادل والثقة، محذرا في الوقت نفسه من أي تأخير في حلِّ هذه المسالة عبر الإفراط في المطالب من جانب الغرب.

واستأنفت إيران والقوى الست الكبرى الأسبوع الماضي في نيويورك مفاوضاتها الشاقة في هذا الموضوع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويشتبه الغربيون وإسرائيل في أن إيران تريد امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج مدني، وهو ما تنفيه طهران.

المصدر : وكالات