منذ التحاقهم بالقتال ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وُضع الجهاديون الأوروبيون تحت رقابة أجهزة بلدانهم الأمنية. وبات هؤلاء حاليا عرضة لإجراءات قانونية ومصدر قلق عالميا، وهو ما عبرت عنه جلسة لمجلس الأمن ترأسها الرئيس باراك أوباما.

قبل شهور من يوم أمس، تاريخ مصادقة مجلس الأمن الدولي -في جلسة نادرة ترأسها الرئيس الأميركي باراك أوباما- على قرار دولي يحد من تنقل المقاتلين الأجانب في مناطق الصراعات؛ كان هؤلاء المقاتلون قد شكلوا صداعا حقيقيا لأجهزة الأمن والقضاء في أوروبا وبلدان الغرب عموما.

ويستحوذ موضوع الجهاديين الأوروبيين على اهتمام أجهزة الأمن الداخلي والاستخبارات في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا والنرويج وهولندا وبلدان أوروبية أخرى منذ أكثر من ثلاث سنوات، بالتزامن مع التحاق العشرات من مسلمي هذه الدول بتنظيمات جهادية انخرطت في قتال نظام الرئيس بشار الأسد.

لكن هذا الاهتمام انتقل منذ نحو عام إلى الحلبة القانونية، عندما بادرت بريطانيا إلى سن قانون يتيح نزع الجنسية عن المتورطين بالإرهاب، وتبعتها هولندا، في حين تسعى فرنسا إلى إجراءات مشابهة بعد التحدي الذي شكلته واقعة مهدي نموش الجزائري الأصل الذي قتل ثلاثة أشخاص بينهم إسرائيليان في المتحف اليهودي ببروكسيل في مايو/أيار الماضي.

ووُضع مئات الجهاديين العائدين إلى بلدانهم الأوروبية تحت رقابة أمنية في هولندا والنرويج وفرنسا وألمانيا، وسط جدل حول السبل القانونية للتعامل مع مستقبل من راكم خبرات قتالية وضغط معنوي على الجاليات المسلمة في هذه البلدان.

الجزيرة نت تفتح ملف الجهاديين الأوروبيين والإجراءات القانونية التي بوشر اتخاذها بحق من يشتبه في تورطه بالإرهاب. وتعرّف التغطية كذلك بأعداد الجهاديين الأوروبيين، ومنابتهم، والمعالجات الأمنية والقانونية والسياسية التي تنتظرهم، إلى جانب الظلم الذي يلقاه المسلمون في عدد من الدول الأوروبية بسبب ما يرتكبه الجهاديون من أصول أوروبية وغير أوروبية في العراق وسوريا.

المصدر : الجزيرة